كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ١٩٨

198

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

والأول هو الذي يذهب إليه أصحابنا والنظر يوجبه، والحقل: مأخوذ اسمه من القَرَاح)، والمحاقلة [مفاعلة]، والمفاعلة لا تكون إلا من اثنين مثل: معاملة (2) أو مضاربة أو مخاصمة.

وأَمَّا نَهي النبي صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْع المخاضرة (3) فهو عندي ـ والله أعلم ـ: بيع الثمار وهي خضراء لم تدرك ويبد صلاحها.

وأما المخابرة التي نهى عنها النبي صلى الله عليه وسلم: فهي المزارعة في الأرض عَلَى الثلث أو الربع أو نحو ذلك، في قول كثير من الناس.

وقال ابن الأعرابي - فيما وجدت عنه -: أنَّ المخابرة مأخوذة من خيبر؛ لأنَّ رسول الله كان أقَرَّها في أيدي أهلها عَلَى النصف فقيل]: «خابروهم»، أي: عاملوهم [في خيبر])، والله أعلم.

مسألة: [في معنى الخبرة]

والْخُبْرَة: أيضًا النصيب والْخُبْرَة: أن يشتري القوم الشاة فيقسمونها بينهم عَلَى الأنصبة (5) كما يُفعل ذلك بعُمان، وهذا معروف في لغتهم ولغة العرب. وقال الشاعر:

هنا

(1) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة، 377/ 2: المراح، وهو خطأ؛ ولعل الصواب ما جاء في الضياء كما دلت على ذلك كتب اللغة. (2) في الأصل: معاكمة؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 377/ 2، والله أعلم. (3) رواه البخاري عن أنس بمعناه، باب بيع المخاضرة، ر 2055. والنسائي، عن جابر نحوه، ر 3823.

(4) يوجد نقص في الأصل، وقد قوّمناه من غريب الحديث لابن قتيبة، 196/ 1. (5) في الأصل: الأنصاب؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 377/ 2. ولأن جمع نصيب أنصبة، والأنصاب: جمع نصب، والله أعلم.