الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٢202
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في بيع اللحم غير المذكَّى، وبيع الكلب والهر] ومن باع لحما غير مذكى من، رجل، ولم يعلم الرجل فأكله، ثُمَّ علم بعد ذلك؛ فلا شيء عليه، وعلى البائع ردُّ الثمن؛ لأنَّه باعه ما لا يجوز له بيعه ولا يستحق عليه ثمنًا، وعلى البائع أن يتصدق بقيمة ما باع من اللحم الحرام. ومن غريب الحديث: في حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «لَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَدَابَرُوا» (1)؛ «لَا تَنَاجَشُوا في البيع هو أن يزيد الرجل في ثمن السلعة وهو لا يريد شراءها، ولكن ليسمعه غيره فيزيد لزيادته، وهو الذي يروى فيه عن عبد الله بن أبي أوفى قال الناجش وآكل الربا خائن.
وأما التدابر: فالمصارمة (2) والهجران، مأخوذ من أن يولي الرجل صاحبه
دبره ويعرض عنه بوجهه، وهو التقاطع.
قال حمرة (3) بن مالك يعاتب قومه شعرًا:
(4)
أَأَوْصى أَبو قَيْسٍ بأَن تَتَواصَلُوا وَأَوْصَى أَبُوكُم وَيْحَكُمْ أَن تَدَابروا)
(1) رواه أحمد، عن أبي هريرة بلفظه وزيادة ر 10930. والبيهقي، مثله، كتاب الغصب،
ر 11830.
(2) في الأصل: «فالمضاربة»؛ والتصويب من غريب الحديث لأبي عبيد، 10/ 2. (3) في الأصل: «أبو حمزة»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من غريب الحديث لأبي عبيد (10/ 2)، وهو: حمرة بن مالك بن سعد الهمداني: من وجوه أهل الشام، ممن وفد على النبي صلى الله عليه وسلم، ثُم وجهه أبو بكر إلى الشام وشهد صفين مع معاوية، وكان أميرا يومئذ على همدان الأردن، وكان أحد شهوده حين صالح عليا على تحكيم الحكمين له. انظر: ابن حجر: الإصابة، 241/ 1. تاريخ دمشق، تر 1744، 185/ 15. (4) في الأصل: «أبو قيس أوصاهم»؛ والتصويب من الأدب واللغة كالغريب، وتهذيب اللغة، وتاج العروس؛ (دبر). (5) البيت من الطويل، لحمرة بن مالك. انظر: غريب الحديث لأبي عبيد، 10/ 2. ابن القيسراني:
المؤتلف والمختلف، 42/ 1 (ش).