كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٣

باب [12]: ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز، ويكره من ذلك

203

روي عن عائشة: عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه نَهَى عَنْ ثَمَنِ الْكَلْبِ، وَثَمن الهر (1)»، وفي الهر بين الناس اختلاف، ووجدت لأصحابنا إجازته، و [م] من أجاز بيعه وبيع الكلب محمد بن محبوب. وروى أبو هريرة: «أنَّ النبي عليم /144 / حرَّم الكلب وحرَّم ثمنه، وحرَّم الخنزير وحم ثمنه، وحرم الخمرة وحرَّم ثمنها» (2)؛ فلا يجوز ذلك.

وقال أبو حنيفة: يجوز بيع كل كلب ينتفع به وبجلده بالدبغ. [وعند الشافعي بيعه غير] (3) صحيح برواية أبي هريرة، ولأنه حيوان نجس العين محرم بيعه كالخنزير. وضعف الخبر في بيع الكلب المعلم، وقال: هو غير ثابت.

مسألة: [فيمن باع سلعة ثُمَّ باعها لآخر

اتَّفَق أهل العلم عَلَى أنَّ من باع سلعة، ثُمَّ باعها من رجل آخر؛ أن بيعه الثاني باطل، وهو للمشتري الأول، والله أعلم.

وبيع

مسألة: [في بيع العذرة والثوب النجس]

العذرة وغيرها من القذر لا يجوز؛ لما جاء في الحديث: «لَعَنَ الله

بَائِعَ العُرَّة ومُشتَرِيها»، والعُرَّة قيل: هي القذر بعينه.

الله

حرم

الخمر وثمنها،

وحرم

(1) في الأصل:: «المهر»، وكتب فوقها: «الهر». (2) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بلفظ: «إن الميتة وثمنها، وحرم الخنزير وثمنه»، كتاب البيوع، أبواب الإجارة، باب في ثمن الخمر والميتة، ر 3041. (3) هذه الزيادة يقتضيها السياق، وقد استفدناها من شهرة قول الشافعي في جواز بيع الكلب معلمًا كان أو غير معلم، وهذا الرأي مخالف لرأي أبي حنيفة الذي صدر المؤلف الفقرة، والله أعلم وأحكم. انظر: المبسوط للسرخسي، 234/ 11. والحاوي الكبير

به

للماوردي، 375/ 5.

كتب الفقه

بعدم

(4) لم نقف على من أخرجه بهذا اللفظ في كتب الحديث، وإنما جاء في كتب اللغة، مثل: مقاييس اللغة وأساس البلاغة وتاج العروس؛ (عرر).