كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٤

204

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وقال أصحابنا: إن خلط ذلك بتراب جاز بيعه، والله أعلم. الثوب النجس الذي لا يمكن غسله فاسد. بيع

وقيل: إنَّ

وبيع

مسألة: [في بيع المحفلة والمصراة والميتة]

الْمُحَفَّلة لا يجوز لِنَهي النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم عن ذلك، والْمُحَفَّلة: هي التي يحبس لبنها أيَّامًا في ضرعها فلا تحلب [جاء في الحديث: «نَهَى النَّبِيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْعِ الْمُحَفَّلة» (1)، وقال: «إنَّها خلابة». والخلابة: الخديعة، يقال: خلبت الرجل (2) إذا خدعته. وقال: «من اشترى مُحَفَّلَةً فردها فليرد معها صاعا»، والمحفلة]: هي أيضًا المصرَّاة. يقال (3): شاة مصرَّاة: إذا حبس اللبن في ضرعها أيَّامًا، قال النبيُّ:

«لَا تُصَرُّوا الإِبِلَ وَالْغَنَمَ» ()؛ معناهما واحد، والنهي فيهما وارد، والله أعلم. روى جابر بن عبد الله أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللَّهَ وَرَسولَه نَهَاكُم عَنْ بَيْعِ الْخَمرِ، وبَيعِ الْخَنازير، وبيع الأصنام، وبَيع الْمَميتة». فقال قائل: يا رسول الله، فما ترى في شحوم الميتة يدهن بها السفن ويستصبح بها؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: «قاتلَ اللهُ الْيَهُودَ، / 145 / إِنَّ اللهَ لَمَّا حَرَّم عَلَيهم الشحمَ جَمَلوها) وبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» (6).

(1) في الأصل: + «قال: الْمُحَفَّلة»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه كما في: غريب الحديث لابن سلام، 242/ 2. والزاهر لابن الأنباري، 207/ 2، وتقويم هذه الفقرة من الزاهر. (2) في الأصل: + خلبة. ولم نقف على هذه العبارة في الزاهر لابن الأنباري، 207/ 2. ولا في كتب اللغة، والله أعلم. (3) في الأصل: وقال؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من الزاهر لابن الأنباري، 207/ 2، والله أعلم. (4) سبق تخريجه في حديث: «لَا تَنَاجَشُوا وَلَا تَتَلَقَّوا … ».

(5) في الأصل: أحلوها؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من كتب الحديث والفقه والأصول، والله أعلم. ومعنى جملوها: أذابوها.

(6) رواه البخاري، عن جابر بمعناه في البيوع، ر 2236. وأبو داود، عن ابن عباس مطولاً،