الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٥باب [12]: ما جاء في النهي في البيوع، وما لا يجوز، ويكره من ذلك
مسألة: [في بيع أم الولد والبيع للمسترسل]
205
ولا يجوز للرجل أن أمته ويحبس ولدها عنها وهو صغير، إلَّا أن يبيع حد من يستغني عنها، والمستغني عن أمه: من يطعم نفسه ويسقي نفسه؛ إلا أن يكون الولد منه فإن له بيعها وهو صغير إذا وجد
يكون في
نفسه ويوصي
له من يرضعه غيرها، والله أعلم.
ولا يجوز أن يُباع الْمُستَرسِلُ (1) [إِلَّا] بالشعر الذي يباع للمماكس (2)،
و «غَبْنُ (3) الْمُسْتَرسِل حَرام».
وقد قيل أيضا: لا يجوز للرجل أن يبيع في يومه إلا بسعر واحد، والله أعلم.
مسألة: [في بيع الثمار قبل بدو صلاحها]
روي ابن عمر أنَّ النبيَّ صلى الله عليه وسلم نَهَى عَنْ بَيْعِ السُّنْبُلِ حَتَّى يَبيضٌ ويَأْمَن العامة، نَهى البائع والمشتري)»، وهذا يدلُّ من قوله صلى الله عليه وسلم أن الذي لا يجوز
كتاب البيوع، باب في ثمن الخمر والميتة، ر 3488، 280/ 3. وابن عبد البر: التمهيد، بلفظ
قريب، 143/ 4.
في
6
(1) الْمُسْتَرسِلُ: هو الجاهل بقيمة السلعة، ولا يحسن المبايعة والمماكسة. وقد عرفه المؤلّف الصفحة 187 أنَّه: «الذي يسأل حاجته ليشتري ويسلم الثمن ولا يماكس»، والله أعلم. (2) في الأصل: المساكين. ولعله تصحيف؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: جامع أبي الحسن البسيوي، ص 708، ومن هذا الكتاب في باب الغبن، ص 187، والله أعلم. (3) في الأصل: وغير؛ وهو تصحيف؛ والصواب ما أثبتناه من: المعجم الكبير ومسند الشاميين للطبراني، عن أبي أمامة بلفظه، ر 7576، ر 3338. (4) في الأصل: «ويأمن البائع المشتري العاهة»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب الحديث؛ والحديث رواه مسلم عن ابن عمر بلفظ قريب، باب النهي عن بيع الثمار قبل بدو صلاحها، ر 1535، 1165/ 3. وأبو داود، عن ابن عمر بلفظ مسلم، باب في بيع الثمار قبل أن يبدو صلاحها، ر 3368 252/ 3 والترمذي عن ابن عمر باللفظ الذي أثبتناه في المتن، باب ما جاء في كراهية بيع الثمرة حتّى يبدو صلاحها، ر 1227، 529/ 3.