الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٠٨208
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ونهي عَنْ بَيْع الثمرة حتَّى تَطعم؛ يقال: أطعمت الثمرة، إذا أدركت.
فصل: [في الانتفاع بالنجس وبيعه]
عن جابر بن عبد الله قال: لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة أتاه أصحاب الصليب فقالوا: يا رسول الله إنا نعمل هذا الودك من الميتة وغيرها، وإنَّمَا للسفن والأدم. فقال: «قاتل اللهُ الْيَهُودَ، حُرِّمَت عَلَيهِم الشُّحُومُ) جَمَّلُوهَا] فَبَاعُوهَا وَأَكَلُوا أَثْمَانَهَا» (2)، فنهاهم عن ذلك.
هي
وعن جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إنَّ اللهَ وَرَسُولَهُ يَنْهَاكُم عَنْ بَيْعِ الحَمرِ،
وعَنْ بَيْع الخنزيرِ وعَنْ بَيْعِ الْمَيتَة /147/ وعَنْ بَيْع الأصنام» (3). وقوله: «أصحاب الصليب» [والصليب]: ودك العظام؛ قال الهذلي: جَريمَةَ ناهِضِ فِي رَأسِ نيق ترى لعظام ما جَمَعَت صليبا (4) أي: ودكا.
وقوله: «جَمَلُوهَا» () أي: أذابوها والجميل: الإهالة المذابة، واسم
الذائب: الجمالة. وقال بعض الهذليين يصف حمار الوحش شعرا فظل يُراعي الشَّمْسَ حتَّى كأَنَّها فويق البضيع في الشعاع جميل (6)
(1) في الأصل: «الشحم»، وكتب فوقها: «الشحوم». (2) رواه البخاري، عن عمر بلفظ قريب كتاب البيوع، باب لا يذاب شحم الميتة ولا يباع ودكه، ر 2131. ومسلم، عن أبي هريرة نحوه، كتاب المساقاة، باب تحريم بيع الخمر، ر 3047. (3) رواه البخاري، عن جابر بمعناه في البيوع، ر 2236. ومسلم، نحوه، في المساقاة، ر 4132. (4) البيت من الوافر لأبي خراش الهذلي في ديوانه. انظر: الموسوعة الشعرية.
(5) رواه البخاري، عن ابن عباس بلفظ قريب من حديث طويل، ر 2223. ومسلم، عن سمرة ه ر 4134. وأحمد، عن سمرة بلفظه، ر 172.
نحوه،
(6) البيت من الطويل للهذلي. انظر: العين، (بضع).