الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٠210
باب في الشروط في البيوع، وما يفسد [13] من البيوع وما لا يفسد (1)
فسد
(1)
روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق عروة بن الزبير عن عائشة أنَّه خطب الناس فقال: «يا معشر المسلمين، ما بال أقوام يَشْتَرِطُونَ شُرُوطًا لَيْسَتْ فِي كِتَابِ اللهِ! [أَلَا إِنَّ] مَن شرطَ شَرطًا لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ وَإِن شَرِطَ مِئَة مَرَّةٍ فَلَيسَ لَهُ شَرطه، وَ [إِنَّ] شَرْطَ اللهِ أولَى وأَحقُّ» (2).
وعنه أنه قال: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَوِ
حَرَّمَ حَلَالًا)
(3).
والشرط: مصدر شرط له في صنعته يشرط، وشرطت للأجير أشرط، وشرط الحاجم يشرط (4). والشرط بين المتبايعين معناه: [ما] بينهما فيما يتبايعان فيه. ومن أشراط (1) الساعة أي: علاماتها.
(1) في الأصل:: + «وما التوفيق إلَّا بالله». (2) رواه مالك في الموطأ، عن عائشة بمعناه، باب مصير الولاء لمن أعتق، ر 1275. والبخاري، عن عائشة بلفظ قريب، باب ذكر البيع والشراء .. ، ر 436. وأحمد، نحوه،
ر 23381.
(3) رواه أبو داود، عن أبي هريرة بمعناه، كتاب الأقضية، باب في الصلح، ر 3594. والترمذي، عن كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني بلفظه، كتاب الأحكام، ر 1403. (4) في الأصل: «والشرط الأخير يشترط وشرط الحاكم يشترط»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه من: إصلاح المنطق لابن السكيت، 68/ 1. والله أعلم.
(5) في الأصل: اشتراط؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه كما في آية سورة محمد.