الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٢212
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
واستثنى ظهرَه مِن مكَّةَ إلى المدينةِ])»، فلما قدم المدينة قال جابر: أعطاني خَمْسَ أَواقٍ وزَادني قيراطين»).
هذه
وقال بعض الفقهاء: إن في بعض الأخبار ما يدلُّ عَلَى أَنَّ ذلك لم يكن شرطًا في البيع وإنما كان وعدًا وتفضلا منه. وقال بعض أهل العلم: الأخبار فيها ناسخ ومنسوخ. وقال آخرون لكلِّ خبر معنى ليس في الآخر؛ ولذلك اختلفت أحكامها باختلاف معانيها.
مسألة: [في الشروط الباطلة]
وروي عن النبي لا أنَّه قال: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ إِلَّا شَرْطًا أَحَلَّ حَرَامًا أَو حَرَّمَ حَلَالًا».
وعن عمر بن الخطاب أنَّه قال: «الصلح جائز بين المسلمين، إلا صلحًا أحلَّ حرامًا أو حرَّم حلالا».
وإذا تزوج رجل امرأة، وشرط عليها أو (3) شرطت عليه /149/ شروطا تمنعه مِمَّا أباح الله له أو يمنعها مِمَّا أباح الله لها؛ فالشرط باطل.
وكذلك في البيع إذا اشترط البائع عَلَى المبتاع فيما يبيعه منه
أَلَّا
خسران
عليه؛ فالشرط باطل والبيع فاسد للغرر الذي فيه والمخاطرة، وقد «نهى صلى الله عليه وسلم عَنْ بَيْع الغرر» وعن «غش» (4) المسلمين. وقال بعض مخالفينا: البيع جائز والشرط باطل. وبالله التوفيق.
(1) يوجد في الأصل سقط، وقد أتممناه من جامع ابن بركة، 330/ 2، والله أعلم. (2) رواه مسلم، عن جابر بمعناه، كتاب المساقاة، باب بيع البعير واستثناء ركوبه، ر 3084. (3) في الأصل: و؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 386/ 2.
(4) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة، 386/ 2: «وغبن».