كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٣

باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد

مسألة [فيما يجوز وما لا يجوز من الشروط

213

وكلُّ شرط لم يرد الكتاب بحظره، ولا أتت السُّنَّة ببطلانه، ولا اجتمعت الأمة عَلَى فساده؛ فهو جائز، لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ». وكلُّ شرط يبطل به حق واحد من قبل الله تعالى؛ فَإنَّه يبطل.

ومن باع شيئًا من رجل عَلَى أن يقترض منه فذلك ثابت، فإن اختلفا

قيمة القروض انتقض البيع.

ومن باع شاة عَلَى إن كان فيها من شحم فهي بكذا فهو بيع

ومن باع

مالا

فاسد.

في

وشرط أن الغلَّة [له] وأنَّه متى أراد الثمن فهو له؛ فسد

البيع، ويرد عليه ماله ويحسب له ما أصاب غلته.

مسألة [فيمن باع مالا وشرط خراجه

ومن باع مالا بثمن معروف عَلَى أنَّ عليه خراجه، وهكذا لا يسميان شيئًا معروفًا؛ فعن بعض أنَّ البيع منتقض والشرط. وقال بعض: الشرط باطل والبيع منتقض.

قال أبو معاوية: هذا عندنا إذا باع له هذا المال بدراهم وشرط عليه خراجه خراجًا غير معروف. فأمَّا إن باع له هذا المال بكذا درهم وبخراجه عليه عشر سنين أو أقل أو أكثر كل سنة بكذا؛ فإن هذا بيع لا يجوز عَلَى القول الأول؛ لأنَّ هذا لم يسمَّ لهذا المال ثمنًا، وإنَّمَا باعه له بخراجه؛ فهذا لا يجوز عندنا إلَّا أن يتتامَّا عَلَى شيء من ذلك، فإن تتاما تَمَّ فِي الأولى وفي هذه، وإن تناقضا في هذه / 150/ المسألة التي وصفتها ولم يتتاما فإنَّ ذلك لا يجوز.

المسألة

وأمَّا إن تتامَّا عَلَى تسمية ثمن معروف لهذا المال واشترط خراجه؛