الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٤214
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
فجائز ولو لم يشترط شيئًا معروفًا من الخراج. فإن لم يتناقضا على ذلك، وأكله المشتري عَلَى ذلك؛ لم نقل إنَّه أكل حراما، ولم يضق عليه ذلك. وإذا لم يسم للمال ثمنًا إِلَّا الخراج، ولم يسم كم الخراج وكم هو من السنين؛ فلا نقول: إنَّه له أكل هذا المال، وما نبرئه أن يكون أكله حراما؛ لأنَّه قد أخذه على الخدعة والجهالة، وقد قالوا: الخدعة كلها حرام، وبيع المجهول قالوا: إنَّه من الخدع. فإن كان سمى خراج هذا المال شيئًا معروفًا من سنين معروفة، أو مع الخراج شيئًا من الثمن في تناقضه في ذلك، وأكله على ذلك؛ لم نقل: إنَّه أكله حرامًا؛ لأنَّه قد قال بعض إنَّ الشرط باطل والبيع ثابت. فَأَمَّا إن شرط للمال خراجًا معروفًا وثمنًا معروفًا فلا نعلم أن فيه اختلافًا أنه جائز ثابت عليهما، تناقضا أو تَتَامَّا.
سمي
وكذلك يقول: إن بايعه هذا المال بخراجه عشر سنين أو سنة أو شيئًا
معروفًا من السنين كل سنة خراجه كذا؛ فهذا أيضا جائز إذا تتاما. وكذلك إن بايعه هذا المال بخراجه هذه السنة، وقد علما جميعًا مبلغ خراجه، فتبايعا عليه بتلك الدراهم؛ فالبيع في هذا جائز، تتاما أو تناقضا، والله أعلم بالصواب.
مسألة: [في ما يفسد البيع من الشروط]
ومن باع نخلة واشترط الصرم الذي بها فالبيع فاسد، إلا أن يكون قد أمكن قلعه [أو] كان بها صرم مدرك ولم يشترط الصرم وقد أمكن قلعه؛ فهو للبائع، إلَّا أن يشترطه المشتري.
ومن باع نخلة [واشترط الثمرة؛ فإن كانت الثمرة مدركة وإلا فالبيع
فاسد.