الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٥باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد
215
ومن اشترى نخلة عَلَى أن يقلعها، فلم يقلعها /151/ حتَّى حملت؛ فإن نقض البائع البيع فهو منتقض لأجل الزيادة. فإن أتم البيع ففي الثمرة اختلاف بين أصحابنا؛ قال بعضهم: الثمرة للمشتري. وقال آخرون: الثمرة للفقراء، وهو قول الربيع بن حبيب وأبي معاوية - رحمهما الله تعالى، قالا: لا يكون للبائع ولا للمشتري.
ومن باع من رجل قطعة نخل وشرط عَلَى المشتري ثمرها إذا جاءت الثمرة أو إلى حول السنة؛ فإن كانت النخل ليس فيها ثمرة فهو شرط يفسد
البيع.
فإن قال: بعتك هذا (1) المال عَلَى شرط أن ترهن في يدي رهنا إلى أن توفيني حقي؛ فجائز. وإن قال: بعتك هذا المال عَلَى شرط يحضرني كفيلا بهذا الحق؛ فَإنَّه لا يجوز. وقال بعض الفقهاء: إنَّه جائز.
ومن اشترى نخلة ولم يشترط لها أرضا؛ فهي نخلة بلا أرض. وإن كانت وصيَّة ففي ذلك اختلاف.
وقال في موضع آخر: ومن باع بيعًا ونظره، ولم يشترط على المشتري أن يأخذ منه كفيلا أو يوثق له شيئًا، ثُمَّ طلب الكفيل أو الوثيقة أو منعه ما باعه حتى يعطيه ذلك؛ فللبائع ذلك عَلَى المشتري، وكذلك إن كان سلفًا؛ إِلَّا الرهن في السلف؛ فَإنَّه لا يجوز إلَّا بعد محل السلف.
ومن باع بيعًا وأقرَّ بمعرفة ما باعه، ثُمَّ ادَّعَى الجهالة بعد البيع؛ ففيه اختلاف فمنهم من قال له ذلك وعليه يمين للمبتاع أنه ما عرف ما باعه.
(1) في الأصل: «على أن»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.