الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٦216
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومنهم من قال: قد ثبت عليه ما، باعه ويحكم عليه أنه ما باع إلا ما قد عرفه، ولا رجعة له في ذلك.
فإن باع بيعًا، وشرط أنه جاهل لما يبيعه؛ فله النقض على كل حال. وإذا وجب بحكم نقض البيع بحاله بوجوب ذلك؛ فللبائع مثل البيع إن كان له مثل يضبط بكيل أو وزن، فإن لم يكن له مثل يضبط بكيل أو وزن فقيمته يوم /152 تلف، والقول فيه قول الضامن له مع يمينه. فإن جهل الضامن قيمته فأظن أنَّ عَلَى بائعه الثمن عَلَى ما يدعيه من قيمته، والله أعلم. ومن اشترى صرة طعام بغير كيل جاز له بإجماع الأمة. وإن قال لصاحبها قد أخذتها منك بكذا قفيرًا عَلَى أنَّ ما زاد فلي وما نقص فعلي؛ فهذا لا يجوز لأنَّه ضرب من القمار والمخاطرة المنهي عنها.
:مسألة في اشتراط الضمان، وفي الشروط في البيع وإذا لم يشترط المشتري عَلَى البائع الضمان والدرك، ثُمَّ أدرك؛ فَإِنَّه يلزم البائع الضمان و [لو] لم يشترط عليه.
ومن اشترى نخلا وشرط شربها من كذا وكذا، فسقطت النخل؛ فليس للمشتري أن يسقي ما فسل في أرضها بعد زوال النخل، إلا أن يكون اشترى النخل بماء معلُوم أو يكون ذلك تفارق (1) البلد وهم مسلمون لبعضهم بعضًا. وإن اشتراها بماء مَعلُوم عَلَى هذا، ثُمَّ زالت النخل، وأراد زراعة الأرض كانت النخل فيها؛ فليس له ذلك.
التي
ومن اشترى من رجل نخلة وشرط شربها من ماء كذا، فسقاها المشتري
(1) كذا في الأصل؛ ولعله: تعارف.