كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٧

باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد

217

والبائع حتى مات وأخلف أيتاما؛ فإذا كان لا يعرف مقدار الماء الذي له من سقيها فليس له أن يسقيها على ما كان يسقيها عند البائع، ولا له أن يأخذ مجهولا، ولكن يرفع إلى الحاكم ليوصله إلى حقه.

حقا

وشرط المكيال في بيع الحال في الوقت جائز ما لم يتأخر البيع. ومن باع جاريته واشترط ما في بطنها؛ فله ذلك إذا كان قد نفخت

فيه الروح. ومن باع دابَّة، وشرط عَلَى المشتري أنك إن لم تأتني بحقي إلى محله حتَّى أصل إليك فإن عليك كرائي ونفقتي إلى أن أستوفي حقي؛ فعن هاشم: أنَّه لا يثبت هذا الشرط، ولا يجوز عَلَى المشتري، ولا نفقة للبائع. /153/ وكذلك قال مسبح

ومن اشترى من رجل قطعة أرض بجرابين من تمر على أن يحملهما له إلى أرض قد سماها، ثُمَّ أخذت الأرض بالشفعة؛ فعلى الذي أخذ الشفعة أن يرد ثمن الجرابين وكراء هما إلى ذلك البلد.

ومن باع شاة، واشترط إن لم يكن فيها من شحم فهي رد عليه، فلم يجد فيها شحما؛ فالبيع، مردود، فإن أكل اللحم أعطى الثمن. قال مسبح: يطرح عنه ثمن من شحم.

ومن باع شاة، واشترط رأسها؛ فَإنَّه مكروه، إلا أن يقول: قد بعت لك هذه الشاة إلا رأسها؛ فَإنَّه جائز.

ومن استأجر حمارًا إلى بلد واشترط عَلَى المكاري إن لم يدخل يوم كذا فليس له من الأجر إلَّا كذا، فلم يقض (1) الدخول إلا بعد؛ فالشرط ملك.

(1) كذا في الأصل؛ ولعل الصواب: «يقع».