كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢١٨

218

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وإن جاء أمر يعذر به المكاري، ولم يتوان ولم يكن ذلك وقفًا بحماره؛

فليوفه كراءه كله.

ومن اشترى عبدا، وشرط لأهله أن يعتقه، فبدا له ألا يعتقه؛ فأهله

الأوّلون بالخيار إن شاؤوا راجعوا في عبدهم.

ومن اشترى شيئًا، وشرط عَلَى [البائع أن يريه، فلما ذهب بالبيع ليراه وجد) به ربحًا فباعه؛ فالربح للأوَّل، ولا ربح للذي باعه ولم يوجبه لنفسه. ومن اشترى عبدا فقال: أبايعك عَلَى أنْ أعطيك صحا من فلان فيه ثمن غلامك، فرضي بذلك وكان البيع على ذلك؛ فجائز. ومن اشترى عبدا أو دابَّة، واشترط أن الدابَّة أو العبد إن لم يصلا بلدي فهو منك؛ قال أبو الوليد: فهذا بيع لا يجوز.

فإن كانت الدابَّة في يد صاحبها الذي باعها، فحدث بها حدث الموت أو إباق أو ذهاب؛ فلا شيء عَلَى المشتري، وإن كان المشتري قبضها؛ فإنَّه لا يغرم. ثُمَّ رجع فقال: لا أدري إن أبق العبد أو ذهبت الدابَّة، فشك ذلك في غير /154/ أنَّها إن كانت في يد صاحبها؛ فلا شيء عَلَى المشتري. وإن حدث بها موت مع المشتري غرمها. وإن ذهبت الدابَّة أو أبق العبد فلا أبرئ. قال مسبح: إن بيعه جائز إن تَمَّ. فإن كان حدث الدابة أو العبد في يد البائع، ثُمَّ ذهب؛ فهو من ماله. وإن ذهب من يدي المشتري بموت أو غيره

فهو غارم.

ومن باع بيعًا وشرط ألا يبيعه (2) حتّى يشير عليه؛ فهذا لا يثبت. فإن قال: حتّى يوفيه حقه فحقه فيه ثابت.

(1) في الأصل: «ليريه وأخذه»؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (2) في الأصل: أبيعه؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.