الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢١٩باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد
219
ومن باع لرجل ثمرة خضراء عَلَى أن يقطعها في يومه، ثُمَّ بدا للمشتري أن يحبسها حتى تدرك، وطابت نفس البائع له أن يدعها على نخلته؛ فذلك جائز إذا لم يكونا أرادا بذلك البيع الحيلة بينهما وتكلما بذلك. وكذلك الزرع الذي لم يُسيل (1) والعلف عَلَى أن يقطعه، أو جز منه شيئًا وترك شيئًا، فيخرج فيه السنبل فيتركه حتى يدرك، وطابت به نفس البائع؛ فذلك جائز. وكذلك القتُ
(1)
والبقول من غير شرط يكون بينهما أنَّه يدعه في أرضه يجزه أولًا فأوَّلًا. ومن باع بعيرا مريضا، وشرط رأسه وسواقطه، ثُمَّ صح البعير؛ فالبيع فاسد. وفيها عن سريج: أنَّه قضى له مثل رأسه وسواقطه.
ومن اشترى ثوبًا بعشرة دراهم وشرط فيه إن رضي به وإلّا ردَّه وعليه يكسوه (2) درهما؛ فَإنَّه لا يلزمه الدرهم؛ لأنَّ هذا مجهول، وله بما أفسد في ثوبه من الأرش ينظر في ذلك. فإن بلغ الأرش عشرة دراهم فله إذا، وهو
أكثر من درهم.
ومن باع قطعة نخل، ولم يشترط عَلَى المشتري ذلك [كذا]) وللبيدار عمله في النخل، ويرجع المشتري عَلَى البائع بمثل ما أدركه البيدار من عمل، ويحطُ عنه من الثمن بقدر حصّة البيدار من الثمن. وإن اشترى جارية، واشترط عليه البائع إن / 155/ باعها من غيره فهي حرَّة، فقال المشتري نعم، ثمَّ أراد بيعها؛ فإن قال ذلك العقدة مع أو بعدها فإنها تعتق وإن قال: فإن بعتها فامرأتك طالق، فقال المشتري: نعم، ولم يذكر
(1) كذا في الأصل، ومعناها يسنبل، وهي لغة فيه؛ قال الخليل: «أسبل الزرع، أي سنبل». انظر:
العين؛ (سبل). (2) في الأصل: يكسره؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) كذا في الأصل، وفي الفقرة نقص ظاهر لم نجد تقويمه.