الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٠220
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
الطلاق ولا العتاق؛ فإن قال ذلك قبل العقدة لم تعتق، وأمَّا فِي الطلاق؛ فَإِنَّه يلزمه كان قبل العقدة أو معها. وإن قال: هي حرَّة وامرأته طالق إن باعها من
غيره، وقوله هذا قبل عقدة البيع وهما في اختلاف الثمن؛ فهي مثلها. وإن اشترى غلامًا أو دابَّة من رجل، وشرط المبتاع على البائع مشورة رجل سماه، فلما كان في بعض الطريق أبق الغلام أو ماتت الدابَّة؛ فَإِنَّه عندنا يلزمه الثمن إذا قبضه.
ومن اشترى ثوبًا بثمن مسمى، واشترط البائع أن يشير إلى رجل ويرجع، ورجع إليه وقد تلف الثوب فإن كان المشتري قد قبضه فما نبرئه من الثمن. فإن رجع إليه فوجده قد باعه بربح درهم فما نرى للمشتري هنالك ربحًا حتى يعلم رضا الرجل من سخطه.
مسألة: [في شروط البائع]
ومن باع لرجل شيئًا من أصل أو حيوان، وجعل البائع حقه فيما باع حتّى يوفيه حقه؛ فذلك للبائع، وهو له جائز، وله الوفاء دون غيره من الغرماء في المحيا والممات من ذلك الشيء الذي جعل حقه فيه. وإن تلف ذلك الشيء كان للبائع يحاصص الغرماء في مال المشتري بقدر حقه. فإن تلف الْحَقُّ عَلَى المشتري.
ذلك الشيء رجع فإذا باع الرجل بيعًا، فجعله ثقة في شيء من مال المشتري؛ فالغرماء كلهم يشرعون فيه والغرماء والبائع كلهم فيه سواء.
ومن باع بيعًا، وشرط عَلَى المشتري لا بيع /156/ فيه ولا هبة حتّى يوفيه حقه؛ فله شرطه وله الوفاء دون الغرماء في ذلك الشيء الذي باعه
وشرط فيه.