كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢١

باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد

221

ومن باع لرجل دابَّة عَلَى أنَّه ينقده سلف جراب تمر أقل أو أكثر والباقي إلى الأجل؛ فهذا بيع منتقض؛ لأنَّه لا يعلم ما سلف الجراب.

مسألة: [في الغرر في البيع]

ومن باع دابة وقال: إنَّها تحلب كل يوم مكوك لبن، فاشتراها على ذلك، فحلبت أقل أو أكثر؛ فقد قيل: إنَّ البيع لا ينتقض وهو خائن في بيع سلعته بالكذب؛ لأنَّ الدر يزيد وينقص، ولا نعلم نقضا والله أعلم. وليس هو شيئًا ينظر بالعين، وإنما يعرف بالعادة.

ومن باع حبًّا عَلَى أنه بذر، فلم ينبت؛ فلا يلزمه شيء، إلا أن يكون أنَّه لا ينبت فغره وأوهمه؛ فعليه ضمان ما زاد من ثمن الحبّ الذي ينبت على مثل الحبّ الذي لا ينبت [و] يردُّ عليه فضل القيمة.

يعلم

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله: «مَنْ اشْتَرَى شَاةً فوجدهَا مُصَرَّاةً فَهُوَ بِالْخِيَارِ، إِنْ شَاءَ رَدَّهَا وَصَاعًا مِنْ تَمْرٍ» (1)، قال الربيع: إن المصراة بصاع

من تمر بما حلبت من لبنها.

6

(1)

مسألة: [في إنكار الشرط، وفي اشتراط البائع ولد الجارية وبقاء الدابة عنده يوما]

كذا فإني

ومن قال لرجل: اشهد لي على نفسك ببيع مالك في موضع ما أريد أخذه منك وإنَّما أريد متى رددت الدراهم التي لي قبلت منك، فلما جعل له ذلك أنكره ما شرطه على نفسه؛ فإن كان البيع عقداه على هذا

(1) رواه البخاري، عن ابن مسعود بمعناه، باب النهي للبائع أن لا يحفل الإبل … ، ر 2005. وأحمد، عن أبي هريرة بلفظ قريب، ر 8645.