كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٢

222

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

الشرط فالبيع فاسد وله أخذ ماله وإن لم يكن هذا الشرط مع البيع فهو جائز والبيع ثابت.

ومن باع جارية وشرط الولد الذي في بطنها له؛ فَإنَّه يثبت إن جاءت به لأقل من ستة أشهر، وله ما استثنى عَلَى قول بعض المسلمين. وإن /157/ جاءت لستة أشهر أو أكثر لم يثبت للبائع شيء.

فإن أتت عليه بولدين؛ فإن كان الشرط كل ما في بطنها من ولد ثبت لهم جميعهم. وإن قال: الولد الذي في بطنها فإنَّه يقع على واحد؛ فإذا كانا

اثنين ثبت له واحد ويكون له من كل واحد نصفه على بعض القول.

ومن اشترى دابَّة بثمن معروف، وقبض منه الثمن، واستثنى البائع على المشتري أن يدع الدابَّة عنده كذا يومًا، فتركها المشتري؛ فإن لم يقبض الدابة فتلفت فمن مال البائع وأمَّا الشرط أن يدعها في يده أيَّامًا مَعلُومة فذلك جائز عَلَى قول بعض القول؛ لأنَّه ليس ذلك بشرطين في البيع، والله أعلم بذلك.

مسألة: [في الشروط في الدواب والعبيد

ومن باع دابَّة وشرط أن يعطى الثمن إذا داس المشتري زرعه، والناس يزرعونه يوم اشترى ولم يكن إلى شهر معروف؛ فذلك شرط ضعيف، وأكره (1) إن نقضه فليعطه حقه إذا انقضى الدوس.

ومن باع من رجل وليدة عَلَى أن يخرجها من عُمان، فإن أخذها عَلَى ذلك وإلا فلا، فقبل المشتري بذلك واشتراها، ثُمَّ وقع عليها وأمسكها وقال: قد حملت مني ولا أخرجها وقال البائع: إني اشترطت عليك إن لم تخرجها

(1) في الأصل: وأكراه ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.