كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٣

باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد

فلا بيع

223

لك عليَّ؛ فقيل: شرطه جائز، فإن كانت قد حملت منه؛ فعليه عقرها

وهي ردُّ عَلَى البائع، وإن أخرجها فالبيع ماض.

ومن باع دابَّة أو خادما، وقال (1): هي دابة سوء فيها كل عيب، لحم عَلَى وضم، ويقول: غلامي آبق لا خير فيه؛ فليس ذلك على المشتري حتّى يضع يده على العيوب. أو يقول: قد كانت دابتي تركض أو تربض أو تعضُ، وكان الغلام يفرُّ ويجيء، ولك رزقك، فإن بدا لك أن تأخذ فخذ أو (2) دع؛ /158/ فإذا اشترى على هذا ثبت عليه.

ومن اشترى دابَّة عَلَى شرط إن صلحت له وإلا فهي رد، فأرسل المشتري إلى البائع قبل انقضاء المدة بأنه لا يشتريها ولا يرضى بها، فلم يرسل البائع إلى دابته إلى أن ماتت فهي من مال من ماتت في يده وعليه الثمن؛ لأنَّه كان يجب عليه إذا لم يرضها أن يردها إلى صاحبها سالمة كما أخذها، وليس عَلَى الآخر أن يذهب إليه، وليس هذه بإقالة حتّى يحضر الدابَّة، والبيع كان على المشورة. وإنَّما تقع له البراءة لو أبرأه من الدابَّة ومن قيمتها إن ماتت، وأما (3) على ما وصفت فالله أعلم.

مسألة: [في الشروط المفسدة للبيع

ومن اشترى عبدًا عَلَى أن يعتق أو يخرج من البلد؛ فالبيع فاسد، وإذا أخرجه من البلد أو أعتقه وتتامَّا عَلَى ذلك تمَّ، وإن تناقضا انتقض.

وإذا تبايع رجلان بيعًا، واشترط أحدهما شرطا في خيار؛ كان الخيار لمن اشترطه، ولا خيار للآخر [الذي فيه حق له إن شاء أتمه وإن شاء

(1) في الأصل: وقيل؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.

(2) في الأصل و؛ ولعل الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (3) كذا في الأصل؛ ولعلَّ وأما زائدة حتّى يتم المعنى.