كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٤

224

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

نقضه، ولا حق للآخر فيه؛ فقال بعض: إذا كان لأحدهما نقض البيع من أجل خيار بينهما؛ كان للجميع مثل ذلك.

ومن باع دابَّة أو عبدا، واشترط أنَّ ثمن غلامه أو دابته فيهما لا بيع له

فيها ولا هبة ولا إزالة حتّى يستوفي حقه؛ فبعض قال: هذا نقضه. وقال بعض: لم يذهب حقه.

بيع ضعيف أرى

ومن اشترى جارية على أن يحملها إلى بلد آخر؛ فهذا بيع مجهول. فإن اشتراها على أن يحملها إلى عشرة أيَّام؛ فإن تتامَّا تَمَّ، وإن أراد أحدهما

نقض البيع انتقض.

أَلَّا

مسألة: [في الشروط التي تفسد البيع]

من

قال أبو محمد قال أبو عبد الله: في رجل باع مالا من رجل وشرط عليه في الا عقد البيع يسعه أحد، أو باعه عبدًا وشرط عليه /159/ في نفس البيع يخرجه من البلد؛ أنَّ البيع غير جائز. وقد قال بعض أصحابنا: إنَّ البيع تام والشرط منتقض. والنظر يوجب عندي [ما] قال أبو عبد الله؛ لأنَّ الحجة توجبه ويشهد الخبر (2) بصحته؛ لأنَّ الملك يبيح التصرُّف لمالكه، فإذا كان البيع معقودًا على منع التصرُّف في المبيع لم يكن بيعًا معقولا، والله أعلم.

(2)

غيره: ومن اشترى جارية عَلَى أنَّها حامل، أو الشاة أو الفرس أو الناقة؛ فالبيع على هذا فاسد؛ لأنه شيء لا يعرف. وقال الربيع: إن كان حملًا قد

استبان فالبيع جائز.

(1) في الأصل: تتامموا.

(2) في الأصل: «وتشهد العين»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 383/ 2،

والله أعلم.