الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٥باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد
225
مسألة:
ومن باع لرجل نخلا وشرط له الشرب، وأرضا ولم يشترط شربها من الماء؛ فالذي عرفنا في هذا أنَّه بيع ضعيف منتقض حتّى يبين الماء هو أثر أو أثران أو أقل أو أكثرُ؛ لأنَّه مجهول، وإنَّما يثبت هذا في الصداق إذا قال: وشربها، ولا يذكر لما يثبت شربها من الماء. وقال آخرون: لا يثبت حتَّى يقول وشربها من الماء.
ومن اشترى من رجل قطنا يحب مسمى، وقال عند البيع: إن أعطيتني من بلدي فهو عليك مَنْ بِمكوك، وإن أعطيتني من بلدك فهو عليك مَنْ يمكوك وسدس، فقال المشتري أعطيك من بلدي، واتَّفَقا عَلَى ذلك مَنْ بمكوك، فلما جاء القضاء قال البائع: أعطني من بلدي وأنا أزيدك ثلاثة أَمْنَاء؛ فهذا فاسد.
بيع
ومن اشترى جرابًا وشرط عَلَى المشتري أن يوصله إلى البيت، أو يحمله إلى موضع من المواضع؛ قال موسى بن عليّ يكره له ذلك. قال محمد بن محبوب: لا يجوز. وقال أبو المؤثر: يجوز، وإن اشترط حمله إلى باب الحصن / 160/ جاز ذلك. وأما أن يشترط عليه حمله إلى أن ينفق منه الجراب لم يجز، وكان هذا فاسدًا. وكلُّ شرطين في بيع فهو منتقض
ولا يصح.
وقال أبو محمد شرط المكيال في البيع الحال في الوقت جائز ما لم
يتأخر البيع. ومن ابتاع من رجل بيعًا وشرط فيه شرطًا عَلَى أن لفلان أو يهبه أو يبيع يعتقه؛ فعن الربيع: أنه يكره ذلك. وقيل: عن عمر بن الخطاب أنه كره ذلك. وعن قول أبي حنيفة: إنّ البيع فاسد.