كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٦

226

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

ومن باع حبا أو تمرّا؛ فعليه الكيَّال والوزان حتَّى يكيله ويزنه للمشتري منه ويدفعه إليه. وفي قول الله تعالى: {فَأَوْفِ لَنَا الْكَيْلَ) (يوسف: (88) دلالة عَلَى أنَّ ذلك للبائع ولو بأجر.

وإذا اشترى رجل من رجل منزلا وشرط عليه جوازا لذلك المنزل في

أرض له إلى الطريق الجائز؛ فَإنَّه مجهول، فإن اختلفا انتقض البيع. ومن باع لرجل جارية وشرط عليه ألا يطأها؛ قال أبو الحواري: إنَّ البيع ثابت والشرط باطل، وله وطؤها إذا اشتراها وبعض: نقض البيع على ذلك،

والله أعلم. أجمع المسلمون عَلَى أنَّ الحمل تبع للمبيع، إلَّا أن يشترطه البائع. ومن اشترى نخلة قد أبرت فثمرتها للبائع إلا أن يشترطها المشتري؛ لما روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «أَيُّمَا رَجُلٍ بَاعَ نَخْلًا قَدْ أُبْرَتْ فَثَمَرَتُهَا لِرَبِّهَا الأَوَّل إِلَّا أَنْ يَشْتَرِطَه الْمُبْتَاعُ، فالإبار: هو التلقيح. هذا قول بعض أصحابنا: إنَّ الثمرة إذا لم تكن قد عرفت بألوانها أو مدركة فإنَّها للمشتري، وإن شرطها البائع لنفسه فالبيع فاسد.

مسألة: [فيما يفسد وما لا يفسد البيع من الشروط] ومن باع جارية واستثنى ما في بطنها، أو دبرها أو أعتقها واستثنى ما في بطنها، وقد استبان الحمل أو لم يستبن؛ فالبيع فاسد. وأما العتق فجائز فيه استثناء الحمل إذا جاءت به لأقل من ستَّة أشهر، وإن جاءت به /161/ لستة

الشرط،

(1) رواه الربيع، عن أبي سعيد بلفظ قريب، باب (33) في بيع الخيار وبيع ر 572. والبخاري، عن ابن عمر نحوه، باب من باع نخلا قد أبرت .. ، ر 2052. وأحمد،

بلفظه، ر 5230.