كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٧

باب [13]: في الشروط في البيوع، وما يفسد من البيوع وما لا يفسد

227

أشهر أو أكثر لم يجز. ومنهم يقول: لا يجوز الاستثناء حتى يقول: ما في بطنها من ولد وولد المدبَّرة عبد.

قيل عن أبي علي: في رجل اشترى من رجل أرضا واشترط عليه شربها من طوي معروفة؛ فذلك لا يجوز؛ لأنه مجهول، وينتقض البيع لدخول الجهالة فيه، إلا أن يبايعه في هذه الطوي ربعًا أو خمسًا أو شيئًا معروفًا فَإِنَّ ذلك ثابت على هذا الوجه. وكذلك لو شرط ردَّها لم يجز ذلك.

وقيل: لو اشترى منه ربعًا أو خمسا من هذه الطوي أو شيئًا معروفًا؛ لم يكن له في الخبّ شيء ولا في المصب ولا في شيء من دوائر الطوي، وإنَّما يكون له ربع الماء، ولا شيء له في غيره حتى يشترط ذلك عَلَى صاحب الطوي ويشتري منه ربع هذه الطوي وربع حبها وربع مصبها ومجاريها، ويكونا عارفين بجميع ذلك؛ وإلا لم يثبت ذلك.

قيل: وإذا اشترى منه ربع هذه الطوي لم يكن له أن يزجر إلا برأي

صاحب الحب والمصب والمجرى.

قيل: وإذا كان البائع والمشتري جاهلين ببعد الطوي وبغزرها من الماء، وبعد حبها وترعها، أو بقرب ذلك، أو شيء مِمَّا يدخل فيه الجهالة من أمرها؛ فلا يثبت ذلك عَلَى البائع أو المشتري حتى يقفا عَلَى ذلك كله ويعلماه فحينئذٍ يثبت عليهما البيع فيه والقعادة فإن لم يتفقا عَلَى ذلك لم يثبت عليهما.

وكذلك لو اشترط البائع والمقتعد (1) أنَّ البئر أكثرُ مِمَّا هي احتياطا لثبوت البيع؛ لم يثبت ذلك حتّى يصف البئر بما هي، فحينئذ يثبت البيع

والقعادة.

(1) في الأصل: والمعتقد؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.