كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٨

228

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

وقيل: لو أقر رجل لرجل وأوصى له بيوم من هذه البئر؛ لم يكن له من ذلك شيء إلا يوم واحد، وليس له غير ذلك اليوم حتَّى يسمي يوما من كذا وكذا يوم من هذه الطوي، ثُمَّ يثبت ما سمَّاه. /162/ وإن اشترى منه يوما أو أو شيئًا من هذا لم يثبت ذلك، ولا يكون له شيء حتى يسمّي بذلك يوما من أيَّام معروفة.

يومين

وقيل: في رجل باع لرجل أرضا وقد كانت تشرب من بئر البائع؛ فَإنَّه لا يثبت على البائع شرب هذه الأرض بالثمن ولا بغير ذلك إذا لم يشرط عليه شرطًا ثابتًا عَلَى ما قد قيل في ذلك.

ومن باع بيعًا فيه مثنوية إِلَى أَجَلٍ إن جاء المشتري أو البائع؛ فذلك لا يجوز، ويرجع إلى رأس المال، وللبائع ما باع.

بيع

وإذا باع رجل لرجل بذرًا واشترط عليه أنه ينبت، فلم ينبت؛ فالرأي أن يغرم البائع للمشتري ما غرم وأعني في ذلك البذر. قال أبو عبد الله: البيع فاسد ويرد عليه حبا مثل حبه أو قيمته.

كذلك إن باع له شيئًا وشرطه عليه أنَّه جيّد، فحمله مشتريه فوجده فاسدًا؛ فإذا غره لزم البائع ما غرم المشتري من عنائه فيه أو كرائه، وليس عَلَى أن يعود) يردُّه، بل على البائع قبضه منه، هذا إذا غره لزم. وأما إذا كان البائع لم يغره فخرج فاسدا مثل الثمر وغيره؛ فعلى المشتري ردُّه إلى البائع وحمله إليه دون البائع؛ فافهم الفرق في ذلك إن شاء الله تعالى،

المشتري

والله أعلم.

(1) في الأصل: + أن.