كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٣

باب 7: في الرزق وطلب المعيشة

273

فصل: [الرزق مضمون، ويزيد بالإنفاق]

قال النقاش): الرزق جامع، وخاصته ما يتفضّل الله به مِمَّا يصلح للأوقات. عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق ابن مسعود أنَّه قال: «إنَّ روح القدس نفث في رُوعي أنَّ نفسًا لن تموت حتى تستكمل، رزقها، فاتقوا الله وأجملوا في الطلب» (2). معناه: نفخ (3) في نفسي، وأوقع في خلدي.

والرُّوع (بضم الراء): الخلد، والنفس تقول وقع ذلك في رُوعي وفي خلدي، ويقال للرجل إذا ذهب قلبه إلى شيء ثم ثاب إليه: ثاب إليه روعه وأرواعه [كذا].

والروع (بفتح الراء): الفزع والخوف.

ويقال: نفث ينفث، وتفل يتفل، إلَّا أنَّ التفل لا يكون إلا مع شيء من

الريق (4).

وعن النبي صلى الله عليه وسلم: «يا ابن آدم لا تتشاغل بالرزق المضمون عن العمل المفروض، وكن مشغولا في يومك بما أنت مسؤول عنه في غدك» (5).

ين لُطف خَفيّ يَدِقُ خَفَاهُ عَن فَهم الذكي

وَكَم يُسر أتى بَعدِ عُسرٍ فَفَرَّجَ كربة القلب الشجي أمرٍ تُساءُ بِهِ صباحًا وتأتيكَ الْمَسَرَّةُ بِالعَشيّ

إذا ضاقت بك الأحوالُ يَومًا فيق بالواحِدِ الفَردِ العَلِي

انظر: ديوان علي كرم الله وجهه في الموسوعة الشعرية.

(1) النقاش محمد بن الحسن الموصلي، تقدمت ترجمته.

(2) قد سبق تخريج حديث نحو هذا والرواية بهذا اللفظ ذكرها البيهقي في شعب الإيمان،

ر 1185، 67/ 2.

(3) في (د): + «في روح».

(4) انظر ابن منظور، اللسان، مادة: «تفل»، 77/ 11.

:

(5) لم أجده فيما بين يدي من المصادر.