الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٢٩229
باب الخيار في البيوع، والاستثناء، [14] وأحكام ذلك
وروي عن النبي: «الْمُتبَايِعَانِ كلُّ واحدٍ مِنْهُمَا بالخيارِ عَلَى صَاحِبِه صلى الله عليه وسلم
ما لَم يَفتَرِقَا».
ومن طريق أبي هريرة (1) عنه: مَن اشْتَرَى [شَيْئًا لَمْ يَرَهُ فَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذَا رَآهُ» (2). وعنه: «عَهد الرسول يثبت» (3).
ومن اشترى دارًا عَلَى أنَّه بالخيار ثلاثة أيَّام، واشترى دارًا يشفعها هذه الدار بالشفعة قبل انقضاء أجل الثلاث؛ فهو رضا منه بالبيع /163/ وقد
ثبتت عليه.
وكذلك من أخذ أرضا عَلَى أنَّه بالخيار إلى مدة، فبنى في الأرض أو عرضها للبيع، أو دابَّة فركبها، أو ثوبًا فلبسه؛ فكل هذا رضا منه بالبيع وقد
لزمه.
وكذلك أيضًا إذا انقضت المدة التي جعل له الخيار فيها، ولم يرد فيها
البيع؛ لزمه، إلَّا أن يصح أنَّه نقض البيع في المدة.
وإن كانت جارية فوطئها لزمته. وقال بعض إن وطئها ولم يرضها؛ فعليه
(1) في الأصل: «أبي مجاهد»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من كتب الحديث. (2) رواه الدارقطني، عن أبي هريرة بلفظه (2836. والبيهقي، نحوه، 268/ 5. (3) لم نقف على من أخرجه بهذا اللفظ.