كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٠

230

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

عقرها ويردها إن صدقه البائع، وإن لم يصدقه لم يكن عليه. والرأي الأول

أحبُّ إليَّ. وقيل: إن لم يطأ ومسَّ فرجها أو نظر إليه لم يلزمه ذلك. وإذا كان الخيار إنَّما هو للبائع أو المشتري فهو لمن جعل له وليس للآخر. وإن مات الذي له الخيار في المدَّة؛ فقال بعض لورثته مثل ما كان له. وقال بعض لا يورث ذلك، وهو أكثر القول عندي.

وإن كان الخيار للمشتري في العبد، فلما ردَّه إلى المدة أنكره البائع ليس عبده؛ فالقول في ذلك قول المشتري

أنَّه

المدة

وإن مات في [يدي] المشتري والخيار له فقد لزمه. وإن كان في في يدي المشتري والخيار للبائع؛ فقال بعض لا ضمان عليه. وقال بعض فقهاء قومنا ذلك. وقال منهم أيضا عَلَى المشتري قيمة العبد حيث مات في يده، وأما الثمن فلا.

بيع

وإن وقع بالعبد في أيَّام الخيار، مرض أو جنى جناية مع المشتري؛ فإن اختاره فقد لزمه البيع، وإن اختار ردَّه فبعد أن يخلصه من تلك الجناية ويبرأ من المرض والعيب الذي أصابه في يده، وإن مات بذلك فمن ماله. وكلُّ تلف من قبل أن يسلمه البائع إلى المشتري فهو من مال البائع. وكذلك إن حبسه حتى يشهد له أو حتّى يستوفي /164/ بقية الثمن، أو قال له خذ، دابتك، فكانا في معالجة أخذها؛ فكلّ ذلك ومثله عَلَى البائع حتّى يتلف في يد المشتري.

وإذا ردَّ المشتري السلعة في وقت الخيار، فأنكر هذا البائع أنها ليست هي؛ فالقول قول المشتري في ذلك، والقول في الخيار غير الذي يرد

بالعيب وينكره البائع، وذلك يحتاج إلى الصحة أنه هو الذي باعه له.