الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣١باب [14]: الخيار في البيوع، والاستثناء، وأحكام ذلك
231
ومن اشترى دابة واشترط الخيار فيها ثلاثة أيام، فماتت في يد المشتري؛ فإن كان قد قطع الثمن والدابَّة في يد المشتري [ثُمَّ] ماتت؛ فعليه الثمن، وسواء عندي اشترط الخيار المشتري أو البائع.
وقال محمد بن محبوب ومن اشترى ثوبا أو غيره وله فيه الخيار، ثُمَّ باعه؛ فإن كان قد رضيه فالربح اللآخر؛ لأنَّه لَمَّا عرضه على البيع فقد لزمه.
ومنهم من قال: يكون الربح للأول، ولا بيع له حتّى يرضى به. (2)
ومن اشترى بيعا والخيار فيه ثلاثة أيَّام فجائز، وإن شرط أربعة أيام أو أكثر من ذلك فالبيع فاسد؛ لأني أستحسن ذلك (3)، وجاءت آثار شبهت هذا.
قيمته.
وقال غيره: إذا سمَّاه خيارًا إِلَى أَجَلٍ؛ فلا أرى بأسًا.
فإن كان البائع بالخيار يومًا إلى الليل، فهلك في يدي المشتري؛ فعليه
فإن كان المشتري بالخيار، فهلك في يده؛ فعليه الثمن كله. فإن أصاب البيع غصب، فذهب عنه أو شيء منه ـ والمشتري بالخيار، فهلك؛ فقد وجب عليه، وعليه الثمن كله.
فإن كان البائع بالخيار، وقد أصاب المبيع ذلك؛ فَإِنَّه يردُّ عَلَى البائع، ويضمن المشتري ما نقصه. فإن أراد البائع أن يلزم المشتري الثمن كله النقصان الذي قد حدث فيه عند المشتري فله ذلك.
(1) في الأصل: + إذا اشترط ذلك المشتري».
بعد
(2) هذه الزيادة استفدناها من إعادة ذكر هذه المسألة في هذا الباب وفي هذا المجلد،
ص 167 - 168، والله أعلم.
(3) هنا قد استحسن ذلك، وسيذكر جواز ذلك من غير قيد فيما سيأتي ويقول: «المدعي أن الشرط في الخيار لا يجوز فوق ثلاث محتاج إلى دليل» فتأمل في ذلك.