كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٤

234

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في ميراث الخيار، وفيما لا يثبت فيه الخيار] والخيار لا يورث عَلَى أكثر القول، وبه قال /167/ أصحاب أبي حنيفة. وقال الشافعي يورث، [و] فيه اختلاف.

ولا خيار في السلف ولا في النكاح، وقيل: الخيار للمرأة، ولا خيار للرجل في النكاح.

ووجدت أنه لا يثبت [الخيار] في الضمان ولا الإقالة و [لا] الحوالة ولا الإجارة ولا المساقاة ولا في الصرف، كما قال: وفي ست فلا يثبت خيار لمن شرط الخيار له. وقا [ل] له ضمان التساقي والحوالة والصرف والإجارة والإقالة.

مسألة: [في معنى حديث البَيْعَان بالخيَارِ مَا لَم يَفْتَرِقَا»] روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «البَيْعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَم يَفتَرِقَا»؛ فقال بعض مخالفينا: التفرق بالأبدان. وقال أصحابنا: التفرق عن البيع بالقول. والناس مختلفون في هذا القول في تأويل هذا الحديث، وقول علمائنا: إنَّه ما لم يفترقا بالقول وتجب الصفقة، فأما إذا وجبت الصفقة وافترقا بالقول فلا خيار؛ لأنَّ الافتراق قد يكون بالقول دون البدن؛ لقول الله تعالى: {وَإِن يَنْفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًا مِّن سَعَتِهِ … (1) (النساء: 130) الآية، وليس الخيار بافتراق البدن، والله أعلم.

عن العباس بن زياد عن مُحمَّد بن محبوب: أنَّ افتراق المتبايعين أن يقول البائع: قد بعت لك كذا، ويقول المشتري قد أخذت؛ فذلك افتراقهما.

(1) وتمامها: {وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا.