الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٦236
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [فيما يجوز وما لا يجوز من الاستثناء في البيع ومن باع شاة لقوم، واستثنى رأسها؛ فبعض أجاز ذلك. ولم يجزه
آخرون.
فإن استثنى فيها بدرهم - كما يقع الواحد منهم بدرهم ـ؛ فلا يجوز هذا، وهو من المجهول الذي يفسد البيع، ومن الشرط [الذي وقع الاختلاف في فساد البيع به أيضًا.
فإن باعها واستثنى شحمها فجائز. فإن استثنى جلدها ففي إجازته اختلاف؛ منهم من قال: لا يجوز وأفسد البيع.
فإن باعها بتمر إلى القيظ؛ ففيه اختلاف والأكثر على إجازته، وعملهم
عليه أكثر.
مسألة: [فيما يعتبر رضا في البيع بالخيار
ومن اشترى دارًا عَلَى أنَّه بالخيار إلى ثلاثة أيام، فباع رجل دارًا له إلى جنبها فأخذها المشتري بالشفعة؛ فهو رضا منه بالبيع.
وكذلك لو اشترى منه أرضًا عَلَى أنَّه بالخيار إلى ثلاثة أيام، فبنى فيها دارا؛ فهو رضا بالبيع أو ثوبا فلبسه عَلَى هذه الصفة، أو دابة فركبها؛ فهو رضا بالبيع. وكذلك إن انقضت الثلاثة الأيَّام ولم يردَّ الشراء؛ فقد وجب البيع، إلا أن يقيم البينة أنَّه نقض في الثلاثة أيام.
وكذلك إن كانت جارية فوطئها /169/ في الثلاث بعد أن رضيها؛ فهي أمته. وإن وطئها ولم يرضها؛ فعليه عقرها، ويردُّها عَلَى البيع إن صدقه البائع، وإن لم يصدّقه لم يكن عليه ذلك. قال الناظر: الوطء في الثلاث غير
جائز إذا لم يستبرئها.