كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٣٨

238

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

الا وكذلك مختلف في العبد /170/ بشرط يبيعه من أحد؛ فبعض أجاز البيع وأبطل الشرط. وبعض نقض البيع. وكذلك في المال عَلَى أَلَّا لأحد، أو لا عطية فيه لأحد؛ الاختلاف في ذلك واحد.

مسألة:

بسعه

ومن اشترى دابَّة بثمن معروف عَلَى أن ينظر منها كذا يومًا له فيها الخيار، فإن رضيها فهي له بذلك الثمن وإلا ردَّها، فماتت في يد المشتري

في

أيامه تلك؛ فثمنها لازم له هكذا عن سليمان بن عثمان وغيره.

قال الوضاح بن عقبة: في الرجل يأخذ الدابَّة من رجل عَلَى أن ينظر منها

أيَّامًا بلا تسمية ثمن، فإن رضي رجع فساوم صاحبها عليها، فماتت. الأيَّام؛ أنَّه لا شيء عَلَى الذي ماتت في يده؛ لأنَّهُما لم يكونا سميا لها (1) ثمنًا.

مسألة: [فيها مسائل متفرّقة في الخيار

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنَّه قال: «البَيِّعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَم يَفْتَرِقَا»، والعلماء فِي تأويل هذا الحديث مختلفون فيهم من يوجب الخيار وإن وجبت الصفقة بينهما ما لم يفترقا فرقة الأبدان. ومنهم من جعل لهما ذلك ما لم يوجب الصفقة وينعقد البيع، فإذا وجبت الصفقة وانعقد البيع على غير شرط خيار لأحدهما على صاحبه فالبيع تام ولا خيار لواحد منهما. وبالآخر من الرأيين أخذ أصحابنا.

قال محمد بن محبوب: إذا وجب البيع فلا خيار للبائع ولا المشتري وإن في مجلسهما.

(1) في الأصل: «لهما»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.