الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٠240
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومن باع لرجل غائب شيئًا وسمَّى ثمنه وكان يراعي به بلوغ المشتري ورضاه؛ فإن رضيه وقبله تَمَّ، وإن لم يرضه وانتقضه انتقض.
مسألة: [في مدة الخيار، وفيما يبطله]
والخيار فوق الثلاث جائز، وقد سئل ابن عباس عن خيار فوق ثلاثة أيام؟ فقال: سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن خيار عشر ليال؟ فقال: «جائز»، وقد قال: «البَيْعَانِ بِالخِيَارِ مَا لَم يَفتَرِقَا»، فأطلق ذكر الخيار ولم يقيده بزمان؛ فالمانع فوق الثلاث يحتاج إلى دليل.
وإذا مات البائع والخيار للمشتري كان له ردُّ المبيع على الورثة. وإن مات صاحب الخيار بطل الخيار، ولم يقم الورثة مقامه في ذلك؛
لأنَّ الخيار معلّق بمن تلف، ولا يجوز أن يقوم أحد مقامه إلا بدليل. وإذا أبطل صاحب الخيار خياره في المدة المضروبة للخيار بطل خياره، ولا نعلم في ذلك خلافًا.
مسألة [فيما يبطل الخيار]
وإبطال الخيار أن يقول: قد رفعت الخيار الذي لي في هذا المبيع وأبطلته /172/ أو تركته.
فإذا تبايع رجلان شيئًا، فقال المشتري قد بعت لي هذا بكذا درهما، فقال البائع: نعم إن وافيتني الثمن؛ فهو بيع فيه مثنوية، فإن نقضاه انتقض. والخيار يجوز للمشتري دون البائع والبائع دون المشتري، ولهما جميعًا.
ومتى كان الخيار مجهولا بطل.
ومتى مات أحد المتبايعين في خيار الثلاث قام وارثه مقامه.