الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤١باب [14]: الخيار في البيوع، والاستثناء، وأحكام ذلك
241
وإذا اختلفا في الخيار فقال أحدهما: شرطنا، وقال الآخر: لم نشترط، ولا بينة لأحدهما؛ تحالفا وفسخ البيع بينهما.
وفي
مدة الخيار اختلاف كثير؛ واحتج بعض ولم ير له مدة معلومة؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم «الْمُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ».
وقد قال قوم: في الثوب البصري والثوبين [و] الجارية الخماسية وأيام الجمعة [ … ]) والشهر وما أشبه ذلك. وقال قوم: ما بعد منه لا خير فيه (2)؛
لأنَّه
بيع
غرر.
ومن باع جارية أو دابَّة حاملًا واستثنى ما في بطنها؛ في الجارية اختلاف إذا ولدت لأقل من ستة أشهر، وأما الدابَّة فلا أعلم أنَّ ذلك يجوز. وعندي أن هذه الشروط لا تجوز في البيوع.
ومن اشترى دابَّة عَلَى خيار عشرة أيَّام، فنتجت قبل المدَّة، ثُمَّ تنازعا فيها؛ فهي للمشتري الذي له الخيار إن كانت في يده. وإن كانت في يد البائع ثُمَّ تناقضا؛ فعلى قول: للبائع ما للمشتري من النقض، وقول آخر: إنَّ النقض لصاحب الخيار
ومن باع سمكا طريًا عَلَى خيار ثلاثة أيَّام أو بطيخا أو شبه ذلك مِمَّا يفسد؛ فعلى المشتري أن يرده في الثلاثة أيَّام إن (3) لم يفسد كما شرط الخيار، فإن فسد لزمه الثمن.
(1) في الأصل: بياض قدر ثلاث كلمات.
(2) في الأصل: «ما أبعد من الأخير فيه»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.
(3) في الأصل: إِنَّهُ.