الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٥باب [15]: في معرفة أسماء البيع، وما ينعقد به وينفسخ، والإقالة منه
245
ذلك أنكره المشتري وامتنع من تسليم الثمن؛ فإن قدر على أخذ حقه بحكم
حاكم، وإلا باعه بعد الاحتجاج عليه، وإن كان فيه نقصان طالبه. ولو أن رجلين توافقا عَلَى دابَّة وتبايعا عليها، ولم يوجب صاحب الدابَّة عَلَى الآخر ولم يعقد، فقام الذي أراد الشراء فوزن دراهم ودفعها إلى صاحب الدابَّة على سبيل الشراء، ودفع الآخر الدابَّة وأخذ الدراهم عوضًا من الدابَّة، وافترقا عَلَى ذلك؛ فإنَّ هذا جائز ولو رفعا ذلك إلى الحاكم لنقض البيع إذا طلبا أو أحدهما.
مسألة: [في الألفاظ التي ينعقد بها البيع]
والبياعات تنعقد بالألفاظ التي تعقلها (1) العرب في لسانها، فإذا أتى البائع والمشتري بتلك الألفاظ كان بيعًا، وإن أتيا بلفظ غير موضوع للبيع لم يكن بيعًا.
وإذا قال البائع: بعتك [و] قال المشتري قد اشتريت منك؛ كان بيعًا. وإذا / 175 قال: خذ هذا وأعطني هذا؛ لم يكن بيعًا.
وكذلك إذا قال: قد وهبت لك هذه السلعة بكذا؛ لم يكن بيعا ولا هبة. وقال بعض أصحابنا: دفع الثمن يزيل الضمان.
مسألة: [في تسليم المبيع، وقبضه، وما ينعقد به البيع] وتسليم المبيع: أن يرفع البائع يده عن المبيع ويمكن المشتري من قبضه، والتسليم هذه صفته؛ فإذا فعل هذا فقد سلمه، فإن تلف المبيع لم يلزمه. وإذا رفع يده وبقي ثُمَّ معنى يمنع المشتري من القبض لم يكن تسليمًا.
(1) في الأصل: «تعقدها فوقها: «أي تعقلها». وفي جامع ابن بركة، 248/ 2: «تعقلها».