كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٧

باب [15]: في معرفة أسماء البيع، وما ينعقد به وينفسخ، والإقالة منه

247

ومختلف في إيجاب البيع؛ منهم من قال: إذا أمكن البائع المشتري من السلعة فقد وجب البيع ومنهم من قال حتّى يكون التسليم من البائع والقبض من المشتري. وقال مُحمَّد بن محبوب قبض البيع باللسان، وقبض الرهن باليد والمعاينة.

مسألة: [في بيع المعاطاة، ومبايعة الصبيان والعجم]

بع

وإذا رفع رجل إلى رجل دراهم مثل الخيار والثمار، ولا يقول له: لي، أو يقول له: بع لي به، فيقبض منه ويسلم إليه، فيأخذ وينصرف؛ فكلُّ

واحد منهما قد ملك ما صار إليه وطاب له أكله.

وكذلك الرجل يصل إلى صاحب البطيخ فيدفع إليه الفضة، وسلَّم إليه صاحب البطيخ بطيخة أو أكثر، وينصرف، وكذلك غيره من التجار فلا يكون خطاب في ذلك من ذكر بيع ولا غيره؛ فإنَّ هذا بيع صحيح إذا تتاموا عليه ولم يتناقضوا، ولم يرفعوا إلى الحاكم.

بينهم

والبيع يكون بغير القول، ومبايعة العجم بغير قول، وكذلك الصبيان. وإن تكلم الصبيان فكلامهم بمنزلة السكوت على مذهب من أجاز مبايعة الصبيان والعجم والْمُستَرسِلِ أيضًا غير مبايعة المماكس، والبيع عليه هو مع سكوته.

ومبايعة الصبيان والعجم جائزة عَلَى قول من أجازها بتسليم البدل إليهم.

مسألة: [في الرجوع بعد وجوب البيع]

ومن عرض سلعة على البيع فقال رجل قد أخذتها بكذا، فقال: قد أوجبتها عليك، ثُمَّ رجع أحدهما؛ فلا يجوز لهما الرجعة، وقد ثبت عليهما.