كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الثاني

الجزء ٢ · صفحة ٢٧٥

باب 7: في الرزق وطلب المعيشة

275

فصل: [في الرزق]

ابن عباس في قوله وجَل: {فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَوةً طَيِّبَةً) (النحل: 97) قال: الرزق الطيب في الدنيا. وقيل في قوله تعالى: ﴿وَكَأَن مِن دَابَّةٍ لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا﴾ (العنكبوت: (60) يعني: لا ترفع رزقها معها الله يرزقها حيث ما توجهت.

سفيان (1) قال: ليس شيء من الدواب تخبّى إلا الإنسان والنملة والفأرة والعقعق (2) وابن آدم (3).

يوم

مجاهد (4) قال: (لَا تَحْمِلُ رِزْقَهَا}:قال هو محمد، لا يدخر قوت

لغد.

(4)

وعن النبي: التمسوا الرزق من خبايا الأرض»)، يعني: الزرع. صلى الله عليه وسلم وعن ابن مسعود: إِنَّ الأرزاق والمصيبة والآثار مكتوبة في اللوح المحفوظ

(1) في النسخ: «سفين». وصححناه من كتاب تأويل مختلف الحديث لابن قتيبة، ص 231. وسفيان هو: أبو محمد سفيان بن عيينة بن ميمون الهلالي الكوفي (ت: 198 هـ) محدّث الحرم المكي من الموالي ولد بالكوفة وسكن مكة وتوفي بها. حافظ، ثقة، واسع العلم. له: «الجامع» في الحديث، وكتاب في التفسير. انظر: الزركلي: الأعلام، 105/ 3. (2) طائر معروف ذو لونين أبيض وأسود، طويل الذَّنَب، وهو نوع من الغربان. ابن منظور:

6

اللسان، مادة: «عقق»، 260/ 10.

(3) لم يذكر ابن قتيبة في روايته عن سفيان العقعق وابن آدم (ينظر: المصدر نفسه). ولا شك في العبارة خللا؛ لأنَّ فيها تكرارًا بين الإنسان وابن آدم.

أنَّ

(4) أبو الحجاج مجاهد بن جبر المكي (ت: 104 هـ)، وقد تقدمت ترجمته. (5) رواه الطبراني في الأوسط، ر 895، 8097، 274/ 1؛ 101/ 8. وأبو يعلى في المسند، ر 4384، 347/ 7. قال العجلوني: رواه أبو يعلى والطبراني والبيهقي بسند ضعيف عن

عائشة». كشف الخفاء، 154/ 1.