الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٧٦276
كتاب
الجزء الثاني
فصل: [في فضل السعي في طلب المعيشة]
عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق أنس بن مالك (1) أنَّه قال: «إنَّ من الذنوب ذنوبًا لا يكفرها صوم ولا صلاة ولا صدقة»، قيل يا رسول الله، فما يكفّرها؟ قال: الهموم) في طلب المعيشة» (3).
من
وفي الحديث: «الصدقة على العيال أفضل، فابدأ بمن تعول» (4). الهيثم بن عدي يرفعه قال قال رسول الله: اطلبوا الرزق إلى الرحماء أمتي تعيشوا في أكنافهم، ولا تطلبوا إلى القاسية قلوبهم فإنَّ عليهم
تنزل اللعنة» (5).
قال يحيى بن معاذ): «من استفتح أبواب المعاش بغير مفاتيح الأقدار
وكل إلى المخلوقين».
(1) إنَّما هو: مالك بن أنس عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة. كما في رواية
الطبراني.
(2) في (ز): «الغموم»، وكتب الناسخ فوقها: «خ: الغموم».
(3) لفظه عند الطبراني في الأوسط: «إن من الذنوب ذنوبا لا يكفرها الصلاة ولا الصيام ولا الحج ولا العمرة … الهموم في طلب المعيشة». قال الهيثمي: «رواه الطبراني في الأوسط، وفيه محمد بن سلام المصري قال الذهبي: حدث عن يحيى بن بكير بخبر موضوع. قلت: وهذا فيما رواه عن يحيى بن بكير الطبراني: المعجم الأوسط، ر 102، 38/ 1. الهيثمي: مجمع الزوائد، 64/ 4. (4) لم أجده بهذا اللفظ. وإنما روى الشيخان وغيرهما قوله، واللفظ للبخاري: «خَيْرُ الصَّدَقَةِ مَا كَانَ عَنْ ظَهْرِ غِنِّى، وَابْدَأَ بِمَنْ تَعُولُ». البخاري في كتاب الزكاة، باب لا صدقة إلا عن ظهر غني، ر 1360، 518/ 2. مسلم في كتاب الزكاة، باب بيان أنَّ اليد العليا خير من اليد السفلى، ر 1034، 717/ 2.
،
(5) رواه الحاكم في مستدركه في حديث طويل بلفظ: «يا علي اطلبوا المعروف من رحماء أمتي … إلخ. المستدرك على الصحيحين، ر 7908، 357/ 4.
(6) أبو زكريا، يحيى بن معاذ بن جعفر الرازي (ت: 258 هـ). تقدمت ترجمته.