كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٤٩

باب [15]: في معرفة أسماء البيع، وما ينعقد به وينفسخ، والإقالة منه

249

وعن الربيع أنَّه قال: إذا بعت بعيرًا، فجاء الأجل وقد تغيرت السوق؛

فَإنَّه يأخذ [بدراهمه ما شاء غير الذي باع وأجاز بعض الفقهاء: أن يأخذ بسعر ذلك اليوم، كذلك في جميع الأنواع والعروض.

مسألة: [في حبس المبيع حتى قبض الثمن

ومن باع عبدا وأراد أن يحبسه عَلَى المشتري حتى يقبض منه الثمن فله ذلك، وإن شاء دفعه إلى المشتري وضمنه الثمن؛ فإن مات العبد ذهب من مال البائع، ولا يلزم المشتري // 178/ له شيء، ولأنه بمنزلة «الرَّهن بما فيه».

ومنه قول إبراهيم النخعي: «المعتقب (1) ضامن لما اعتقب». والمعتقب: المانع لما باعه ليأخذ الثمن، فإذا تلفت السلعة فمن ماله تتلف، ولا شيء من الثمن على المشتري.

فإن وصل إلى الحاكم فطلب المشتري قبض الغلام، ومنع البائع تسليم الغلام حتى يقبض الثمن؛ فَإنَّهما إذا حضرا مع الحاكم أمر البائع بتسليم

الغلام إلى المشتري، وأخذ المشتري بالثمن، فإن دفعه إليه وإلا حبسه.

ومن أقر أنه اشترى من رجل، متاعًا، وأقر البائع أنه باعه، ثُمَّ إِنَّ البائع طلب الثمن؛ فإِنَّ عَلَى المشتري الثمن، ويحضر البينة أنه قد أوفاه. وعلى يحضر البينة أنه سلم ما باع إلى المشتري.

البائع

أن

ومن ابتاع طعامًا من رجل وقال: إذا وفيتني نقدك، فجعل المشتري أنه لا يستوفي؛ فعن شريح: تحاكم إليه اثنان في هذا؛ فقال: اربطوه إلى هذه السارية حتى يستوفي. وقال الربيع: يُجبر على أن يقبض الطعام وينقد المال.

(1) في الأصل: المتعقب، وهو سهو.