الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٠250
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
ومن اشترى من رجل شيئًا من العروض، ثُمَّ تركه في يد بائعه ولم يدفع
إليه الثمن إلى سنة، ثُمَّ جاءه بالثمن وطلبه؛ قال أبو مالك ذلك له.
قال: فإن كان أتلفه البائع؛ فعليه قيمته يوم أتلفه، وكان حكمه في يد البائع بمنزلة الرهن حتَّى يقبض ثمنه. وإن كان مكنه منه ولم يمنعه عن أخذه، فتركه المشتري اختيارًا منه؛ فهو من مال المشتري والغلة للمشتري، وكذلك الأصول والعروض والحيوان.
ومن اشترى سمكا وتركه عند البائع ومضى ليجيء بالثمن، فخاف البائع فساده؛ فَإنَّه يبيعه، فإن نقص كان على المشتري، وإن زاد كان له.
مسألة: [في إنكار المشتري للبيع
ومن باع لرجل عبدًا أو ثوبًا أو غيره، فلما طلب إليه الثمن أنكر المشتري البيع /179/ وهو في يد البائع؛ فإن صح ذلك عليه أخذه الحاكم بقبض شرائه ونقد الثمن. وإن لم يكن صحة احتج عليه البائع أنّي أبيعه وأستوفي حقي إن لم تعطني فإن أعطاه وإلا كان للبائع أن ذلك البيع ويستوفي منه، فإن فضل من الثمن شيء بعد وفاء
يبيع
حقه ردَّه عَلَى المشتري.
حقه
مسألة: [في إنكار البائع قبض الثمن، وفي الإقالة
وإذا أنكر البائع قبض الثمن من المشتري، فقال المشتري: إنَّه دفع الثمن وأقر بالشراء؛ فعليه البيئة في تسليم الثمن إذا أنكر البائع؛ لأنه لم يقبضه. ومن اشترى حبا ولم يكتله، ثُمَّ بدا للبائع والمشتري فسخ ذلك؛ فليس لأحدهما ذلك، إلا أن يظهر غير ما رأى المشتري.