كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥١

باب [15]: في معرفة أسماء البيع، وما ينعقد به وينفسخ، والإقالة منه

251

ومن اشترى من رجل عبدًا أو دابَّة، ثُمَّ طلب المشتري الإقالة إلى البائع، فأجابه أن يرده إليه؛ فإن كان عَلَى الحال التي باعه له قبله، وإن تغير عن ذلك لم يُقله إيَّاه. فإن] أتاه بالمبيع فكره البائع أن يقيله وقال: قد قبلت هذا وقد رجعت عنه؛ فعن أبي زياد قال لا أرى الإقالة واجبة عليه إذا لم يحضر الدابَّة والعبد عند إجابته إلى الإقالة.

مسألة: [في القبض]

والبياعات إذا وقعت عند المقابضة، ووقعت عليه المعاينة، وعرفت عيونها، ولم يقبضها (1) المشتري من يد البائع إلا بالقول: قد سلمت إليك هذه الدابة وقد أبرأتني من عيوبها، فيقول الآخر: قد قبضتها وأبرأتك من عيوبها، ولم يقبضها وسلطه في قبضها، وهي حيث يمكنه أخذها وقبضها؛ فهو تسليم. وإن لم يكن هكذا فتلفت فمن مال البائع تلفت. وإن كان عَلَى هذا فمن مال المشتري تلفت

وإذا باع الرجل للرجل شيئًا مِمَّا يُكال أو يُوزن، فلم يكل له ولم يزن حتّى تلف؛ فَإِنَّه تلف /180 / من مال البائع كان قد صار إلى المشتري أو هو مع البائع بعد إذا كانا لم يكيلا ولم يزنا. وإن كالا أو وزنا، ثُمَّ حبسه حتَّى يأخذ الثمن ولم يسلمه؛ فَإنَّه إن تلف فمن ماله. وإن سلطه على قبضه، فقبضه ورفعه مع البائع فتلف بعد كيله ووزنه؛ فمن مال المشتري، والله أعلم.

وإذا اختلف المتبايعان في الثمن والسلعة قائمة؛ تحالفا وترادًا؛ لما روى عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إِذَا اخْتَلَفَ الْبَيِّعَانِ

(1) في الأصل: + «ولم يقبضها».