الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٥باب [15]: في معرفة أسماء البيع، وما ينعقد به وينفسخ، والإقالة منه
255
مسألة: [في قبض المبيع]
وإذا أمكن البائع المشتري مِمَّا لا يكال ولا يوزن وخلى بينه وبينه فهو قبض، وأما ما يقبض بالكيل والوزن فلا يصح إلا بالكيل والوزن. ولو دعاه إلى الكيل فلم يكتل المشتري وضاع الشيء فإنَّما يضيع من مال البائع، ولا ضمان على المشتري حتى يقبضه بالكيل.
وكذلك بيع الثمرة في رؤوس النخل وهو الثلثان إذا أمكنه منه لزمه، وأما البيع جزافا فجائز. وإذا أمكنه البائع منه ولم يحل بينه وبينه فهو القبض لهذا. وقبض الصرم إذا اشترى أن يقلع.
وإذا اشترى رجل من رجل سلعة بدينارين إِلَّا درهما (1) فسد البيع؛ لأنَّه غير معقول (2).
ومن اشترى من رجل دابَّة، ثُمَّ استقاله /183/ البائع فأقاله، وكانت الدابَّة في يده بعد أن قبضها البائع ثُمَّ ماتت في يده؛ فَإنَّها تكون من مال الذي ماتت في يده.
مسألة [وجوب الحكم في البيع
ومن أراد أن يشتري مالًا، فقال البائع: قد بعت على فلان قطعة كذا، أو مالي من بلد فلان، فقال المشتري نعم، وقد قبلت أو قد رضيت؛ أنَّ هذا القول لا يوجب الحكم فإن قال: قد بعت لك فقال المشتري: قد قبلت وقد صار لي؛ ثبت.
(1) في الأصل: «بدينار إلا بدرهم»؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه من جامع ابن بركة، 251/ 2.
(2) كذا في الأصل، وفي جامع ابن بركة، 251/ 2: «غير مقبول»، والله أعلم بالصواب.