كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٦

256

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

(1)

وإذا دفع إليه الثمن وقال: قد صار المال مالي وقد قبضت منه ثمنه، فقال البائع: نعم؛ ثبت عليه ما أقرَّ به، وهو جائز فيما بينهما؛ إن كان عَلَى ذلك بيّنة، ثبت، وإن تناقضا بعد ذلك فبينهما الأحكام. وإن كان حيوانًا أو عروضًا أَو رِثَة (2)، فقال المشتري قد صار لي هذا المتاع بكذا درهم، فقال البائع: نعم؛ فهو ثابت إذا علما ما تبايعا عليه، وأحسبه عن أبي علي.

مسألة: [في انعقاد البيع بالألفاظ وبالمعاطاة]

يقول البائع للمشتري قد بعت لك كذا بكذا، وبعتك واشتريتك، فيقول: قد قبضت الشراء بذلك بيعًا بذلك.

فإن خاطب البائع المشتري بلفظ المشتري الذي وصفت لك من البائع، فقال البائع: نعم، فيقول المشتري قد قبلت ثُمَّ لا خيار لهما بعد هذا، إلا أن يتفقا على الإقالة؛ فذلك إليهما.

وقد قيل: إنَّ الإقالة والتولية والمقايضة بيع

أيضا.

وما (3) يجوز بين الناس من البيوع [التي] ليست بألفاظها التامة فهو كنحو: ما (4) يكون من بيع التمر والخبز والأدم والحبوب والأشجار، فيأتي الرجلُ الرجلَ فيدفع إليه شيئًا يبيعه به شيئًا من ذلك الجنس، فيقبضه بكيل أو وزن، ثُمَّ يسلم إليه شيئًا مِمَّا أراد بلا لفظ كان بينهما؛ فقد قيل: إنَّه بيع

(1) في

الأصل: وقع؛ ولعل الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى. (2) الرّثَة: من ربَّ يرثّ رِثَاثة ورثُوثة والرثُ جميعًا رديء المتاع، وأسقاط البيت من الخلقان، وجمعها رِثَاث وَرِثَت. وفي الحديث: «عفوتُ لكم عن الرّثة وهي متاع البيت الدون.

انظر لسان العرب (رث).

(3) في الأصل ولا ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم. (4) في الأصل: إما؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه، والله أعلم.