كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٥٩

باب [15]: في معرفة أسماء البيع، وما ينعقد به وينفسخ، والإقالة منه

مسألة: [في الصفقة، والإيماء، والهمهمة]

259

والصفقة في البيع والبيعة: ضرب اليد عَلَى اليد، وذلك من بياعات العرب في الجاهلية، كانوا إذا وجب البيع بينهم صفق أحدهم بيده عَلَى الآخر، فذلك وجوب البيع.

ومن [بيعهم أيضًا: إلقاء الحجارة، وذلك أنَّهم كانوا يجتمعون عَلَى السلعة النفر منهم يساومون بها صاحبها، فأيهم رضي ألقى حجرًا، فربَّما اتفق عَلَى السلعة النفر الرهط فلا يجدون بُدا من أن يشتركوا /186/ وهم كارهون، وربَّما اتفقوا فألقوا الحجارة جميعًا إذا كانوا عددًا عَلَى أمر بينهم، فوكسوا صاحب السلعة إذا ضايقوا عليه.

وكان من بيعهم: الإيماء، وهو: أن يومئ بعضهم إلى بعض فيبايعوا ولا يتكلموا حتى يتراضوا إيماء.

ومن بيعهم الهمهمة، وذلك لئلا يحلف أحدهم على الكذب إن زعم

المشتري

أنه قد بدا له.

مسألة: [في لفظ البيع]

ولفظ البيع أن يقول: قد بعت لك هذا المال بكذا، ويقول المشتري: قد قبلت. ويقال قد بعت لك، ولا يقال: قد أبعت لك ولا قد بايعتك ويقول:

قد أسلفتك.