كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٠

260

في الغش والغرر في البيوع، والغبن وع. والفين.

وأحكام ذلك

روي عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: «الدِّينُ النَّصِيحَةُ». قِيلَ: لِمَنْ يا رسول الله؟ قال: «اللَّهِ وَلِكِتَابِهِ وَلِرَسُولِهِ وَلأَئِمَّةِ المؤمنين وَعَامَّتِهِمْ».

الغَبَن (بالحركة) غبن العقل والغَبْن (بالجزم): غبن البيع والشراء.

6

ونهى عن الإبهام والغرر والغش، وقال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيسَ مِنَّا (2).

وقال «مَن أَدخَلَ فِي دِينِنَا مَا لَيسَ فِيهِ فَهُوَ مَردُودٌ» (3). وثبت عنه أَنَّه قال: «الْبَيِّعَانِ بِالْخِيَارِ مَا لَمْ يَتَفَرَّقَا، فَإِنْ صَدَقَا وَبَيَّنَا بُورِكَ لَهُمَا فِي بَيْعِهِمَا، وَإِنْ كَذَبَا وَكَتَمَا مُحِقَتْ بَرَكَةُ بَيْعِهِمَا).

والغش هو تغيير الصورة خلاف ما هي عليه. والغش كله حرام؛ لقوله: «مَنْ غَشَنَا فَلَيسَ مِنَّا».

(1) رواه مسلم، عن تميم الداري بلفظ قريب كتاب الإيمان ر 205. وأحمد، عن ابن عباس وتميم نحوه ر 3339، 17404.

(2) رواه الربيع، عن ابن عباس بلفظه، باب (34) في الربا والانفساخ ر 582، 753، 970. ومسلم، عن أبي هريرة في الإيمان، باب (45) قول النبي صلى الله عليه وسلم: «من غشنا .. »، ر 294.

(3) رواه أحمد، عن عائشة بمعناه ر 25184. والدارقطني، نحوه، ر 4591. (4) رواه البخاري، عَن حَكِيمٍ بن حِزَام بلفظ قريب، باب إذا كان البائع بالخيار هل يجوز البيع، ر 1972. والترمذي، بلفظه، في البيوع، ر 1291.