الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٢262
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
مسألة: [في غبن العاقل والجاهل ونقض البيع بذلك]
6
قال أبو محمد: يجوز غبن العاقل إذا ما بلغ ولا ينقضه الحاكم، وهو
حلال للمشتري.
وأما غبن العاقل مثل المُستَرسِل والصبي ووصي اليتيم ووكيل الغائب ووكيل الحاضر وجميع من كان من هؤلاء؛ فإنَّ الحاكم يجوز عن هؤلاء ولا ينقضه حتّى يصير إلى الحد الذي قالوا به من الغبن الفاحش من الغش. وقال قوم: ينقضه الحاكم. وأما البالغ الصحيح عقله فجائز.
وغبن المُستَرسِل وغيره مِمَّن ذكرنا لا يحلُّ إذا تعدى الحد، ولا يحل له
الله.
فيما بينه وبين وكذلك لا يجوز غبن الجاهل الذي لا يعرف ثمن الشيء ولا قيمته.
والوصي إذا باع بيعًا فيه غبن فاحش فللورثة نقضه إذا صح الغبن. قيل: إنَّ يونس بن عبيد (1) يونس بن عبيد (1) دفع شاة إلى رجل ليبيعها. قال الرجل: فلما وليت دعاني وقال لي: أعلم المشتري أنَّ لبنها مالح، وأنها تقلع الوتد. والعشر فيه اختلاف ومنهم من قال إلى أن يكون العشرة واحدًا واثنين. ومنهم من قال: إلى الربع.
قال أبو الحسن الغبن الذي قالوا به إنَّه لا يجوز هو العشر، وذلك في الوكيل ووصي اليتيم ووصي بيع في الدين. وأما بيع البالغين فمن الفقهاء من قال: لا تردُّ البيع بينهم ما تبايعوا بالغا /188/ ما بلغ. وقال
بيع
(1) يونس بن عبيد بن دينار العبدي بالولاء البصري، أبو عبد الله (أبو عبيد) (ت: 139 هـ): محدّث حافظ ثقة من أصحاب الحسن البصري. يبيع في البصرة الخز. ونعته الذهبي بأحد أعلام الهدى. له نحو مئتي حديث. انظر: الزركلي: الأعلام، 8/ 262.