كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٣

باب 16: في الغشّ والغرر في البيوع، والغبن، وأحكام ذلك

263

آخرون: إذا وقع الغبن فمردود وقال قوم: العُشر. وقال قوم: الخُمس، وأرجو أني عرفت من الشيخ رحمه الله أنَّه قال: الغبن إلى الخمس لا يجوز. وقال: بإجماع لا يجوز، والله أعلم. (1)

وقال أيضا: هو العشر عندهم. وبعض قال: بالخُمس وأكثر إلى الثلث. وأما الأثر: فالغبن الفاحش عندهم عُشر الثمن إذا نقضه انتقض البيع. ومن ادعى الغبن بعد سنين، وصح دعواه، وكان رجلًا بالغا باع ما هو به عالم على بالغ عالم بما اشترى، ثُمَّ ادَّعَى البالغ العالم الغبن؛ فَإِنَّه لا يقبل قوله، ولا يحكم له بدعواه.

ما

وفي الغبن اختلاف؛ فقال بعض: لا نقض فيما تبايعا عليه ولو بلغ الغبن (2). وقال آخرون: ينقض إذا صح الغبن المؤدِّي إلى إضاعة المال، وهو

بلغ (2).

أن ينحط من العشر.

ومن كان معتقلا، فباع على المعتقل أيضًا أرضا له، وكلاهما عالمان بالأرض، فباعها بغبن النصف؛ فقول: إنَّه ثابت إذا كان البائع غير مجبور عَلَى ذلك البيع؛ لأنَّه مختار. وقول إن هذا البيع لا يجوز إن باعها بالنصف من ثمنها؛ لأنَّه قد ضيّع ماله ولا يثبت البيع. والقول الأول أكثر.

وقال أبو محمد: المتبايعان إذا تغابنا خُمْسًا أَو رُبعًا فلهما الرجعة في البيع والشراء إذا كان أحدهما] جاهلًا بقيمة ما باع واشترى، إلا ما يعدم أن يتغابن في مثله. والحاكم يعتبر حال جهالة المغبون في ذلك.

6

(1) في الأصل: + «ومن غير كتاب الضياء في الغبن الفاحش المعنى إذا كان يسوى عشرة دراهم بيع بدرهم، أو كان يسوى خمسة دراهم بيع بدرهم». ولم نجد كلمة «رجع» ولعلَّ الزيادة من غير الكتاب إلى هذه الفقرة المقتطعة من النص ليتناسب المعنى مع كلام الشيخ. (2) في الأصل: ماذا؛ ولعلَّ الصواب ما أثبتناه ليستقيم المعنى.