كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٦٤

264

كتاب

الجزء الحادي والعشرون

مسألة: [في الإفصاح بالمساومة، وفي التدليس في البيع] وقال أبو محمد: ومن كان معه سلعة يريد بيعها، فأعطي بها ثمانية أو تسعة أو عشرة دراهم أو دنانير فلم يبع، ثُمَّ أتى مشتر ثان فقال له: كنت أعطيت عشرة دراهم ولا يعرفه أنه أعطي ثمانية؛ فجائز. /189/ وإن كان قد بذله بعشرة دراهم، فلم يشتر؛ فعليه أن يعرفه أنه قد بذله بعشرة دراهم فلم يزد. فإن أعطي عشرة فأبى أن يبيعه، ثُمَّ بدا له أن يبيعه بعشرة دراهم أن لو رجع إليه الطالب فإن لم يعرفه فهذا غرر. والتدليس في البيع هو كل شيء إذا لم يُين عنه، يقول: دلس فلان

في البيع.

مسألة: [في كتم التفاصيل في المساومة]

قال أبو معاوية رحم الله: من عرض (1) شيئًا عَلَى البيع، فأعطاه به رجل عشرة دراهم فأبى، ثُمَّ بدأ له بالعشرة الدراهم فأبى المعطي أن يأخذ منه، ثُمَّ جاء مشتر آخر فقال له: كم أُعطيت به؟ فقال: عشرة، ولم يعلمه أنه بدأ له بذلك وأعطاه الرجل أكثر من عشرة دراهم من أجل قوله، أو من غير أجل قوله ـ والله أعلم - واحد؛ قال: أخاف أن يكون قد غره إلَّا أن يخبره أنه قد بدأ له بذلك.

فإن أعطاه رجل عشرة عَلَى أن يزن من غد، فأبى أن يعطيه من أجل تأخيره إلى غد، ثُمَّ جاء آخر فقال له: أعطيت عشرة وكتم الأخرى، فأخذه الرجل بأكثر من العشرة أو بعشرة؛ فإنَّ ذلك لا يجوز إلَّا أن يبينه أنَّه أعطى به عشرة يوزن له في غد أو يوم يزد يوم يزن له.

(1) في الأصل: + له.