الجزء الحادي والعشرون
الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٠270
كتاب
الجزء الحادي والعشرون
وكذلك الجارية يزينها سيدها للبيع فيأمر بحفّها ومشط شعرها ويدهنها ويكحلها لترى أنَّها حسنة جميلة وأنَّها صافية اللون؛ فلا يكون هذا من الغش. وكذلك يوجد عن مُحمَّد بن محب
وقال غيره أيضًا: جائز للرجل أن يزيّن الجارية إذا أراد بيعها، والفرس يزينها باللجام والسرج الغالي والجمل بالأداة الحسنة والرحل الحسن إذا أراد بيع ذلك.
والغش: هو تغيير الصورة وإظهار الشيء عَلَى غير ما هو به، مثل: التمر يكون لونين أحدهما أجود؛ فيجعل الأجود فوق. وكذلك الحبُّ إذا فعل مثل هذا ويسقيه /193/ الماء، ويجعله في المكان الثري ليمزُر)، وما يباع بالوزن فيفعل به هذا ليثقل، والدابَّة يؤخّرها الماء [ثم يعطيها] لترى أنَّها سمينة، أو نحو هذا من فعل الناس مِمَّا لا يجوز.
والثوب السوجي إذا لبسه شهرًا، ثُمَّ غسله وطواه وباعه؛ فعندي أنَّه يعرف المشتري بذلك؛ لأنَّه غش.
ومن باع البرَّ فلا يخلط فيه الشعير، ولا يخلط البر بالبر أيضًا إذا كان أحدهما [أجود] من الآخر.
ومن انتقى تَمرًا، رديئًا فخلط به شيئًا من الجيّد وبعث به إلى السماك (2)؛ فما أحبُّ ذلك له.
(1) المزر: نبيذ الشعير والحبوب ويقال نبيذ الذرة خاصة. انظر: العين؛ (مزر). (2) ولعلهم كانوا يبيعون التمر مقايضة. السمك، كما
الفلاح الفجل بالنوى.
مع
يبيع أهل الجبل البوت بالتمر، ويبيع