كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧١

باب [17]: ما

هو

غش في البيوع، وما لا يجوز، وما ليس بغشّ فيها ويجوز

271

مسألة: [فيما يقصد به الغش وما يقصد به التزيين]

قيل: أتى الشيخ أبا مُحمَّد رَحم الله رجلٌ حاملا ثوبا سوجيا قد اشتراه وهو مقصور، فتعجب منه، فقيل له: هو حرام؟! وقال: «مَنْ غَشَّنَا فَلَيسَ مِنَّا»، ولكن أهل هذا الزمان قد بدلوا القول فلعلهم يقولون: من غثنا فهو منا، وليس كما يقولون.

قيل: فيمن خلط برا بشعير، وباعه من نفس واحدة كله في موضع واحد؛

إنه جائز. ومن جلب إلى السوق تمرّا، فغسله ليحسن لونه، ثُمَّ أدخله فباعه بسعر زائد؛ فذلك واسع له، وليس هو من الغش والغش هو تغيير الصورة وانقلاب اللون على غير ما هو عليه. وإن كان أراد به الغش وكان ذلك تغييرًا له عن

حاله الذي هو عليه؛ كان غشًا، وعليه ضمان ما زاد من الثمن في الغش. وإن كان يثقل أيضا إذا غسل كان زيادة ذلك عليه، وعليه الضمان

ضمان الزيادة.

غشا

فإن غسله من نجاسة، فحسن لونه فباعه فجائز، ما لم يكن أراد بذلك ولا زيادة في الوزن، ومثل هذا تزيين للبائع وليس بغش، والغش: تغيير

الصورة عما

هي

عليه.

حصى

أَو

ومن باع 1941/ حبًّا فيه تراب أو سوس؛ فلا يكون هذا غشًا، إلا أن يجعل ذلك فيه تعمدًا للغش ليكثر به فهو من الغش، ومن غش

المسلمين فليس منهم وعليه ضمان ما زاد من ذلك في كيل الحبّ، والتوبة من غش المسلمين.

وإن كان فيه ظاهرًا ورآه المشتري، فاشتراه عَلَى ذلك؛ جاز أخذ الثمن،

والبيع جائز.