كتاب الضياء سلمة بن مسلم بن إبراهيم العوتبي أبو المنذر

الجزء الحادي والعشرون

الجزء ١٨ · صفحة ٢٧٤

274

باب

[18]

ما يجوز من البيوع وما لا يجوز

لا

ولا يجوز بيع البرّ في الزرع /196/ إذا أدرك؛ لأنَّ حبه في قمطر

يبصر.

وأما الشعير فجائز بيعه، وفيه الصدقة تجب على صاحب الزرع الذي باعه والمصدّق بالخيار إن شاء أخذ من الحب إذا ديس.

وبيع الزرع لا حبَّ فيه جائز إذا جزه المشتري ولا صدقة فيه. وإذا ابتعت بيعًا مِمَّا لا يكال ولا يوزن ثُمَّ بعته من قبل أن تقبضه؛ فلا بأس به، وهكذا قال الربيع. فأما ما يكال أو يوزن فلا يبيعه حتى يقبضه، وقد جاء النهي في هذا عن النبي صلى الله عليه وسلم

وأجمع أهل العلم عَلَى أنَّ من باع مَعلُومًا من المبيع بمعلُوم من الثمن إِلَى أَجَلٍ مَعلُوم أن ذلك جائز. واختلفوا فيمن باع إلى الحصاد والدياس والعطاء وإلى قدوم الغزاة؛ فأجاز ذلك بعض، ولم يجزه آخرون. وقول من لم يجزه أحبُّ إليَّ.

وأجمعوا عَلَى أنَّ من باع شيئًا بثمن مجهول غير معلُوم ولا مسمى

ولا عينًا قائمة أن البيع فاسد.

وكلُّ بيع جائز عَلَى ظاهر قول الله تعالى: ﴿وَأَحَلَّ اللَّهُ الْبَيْعَ﴾ (البقرة: 275)

إلَّا بيع منع منه كتاب أو سُنَّة أو إجماع.